واشنطن تستعد لترحيل مئات الأسر المقيمة بشكل غير قانوني

تستعد السلطات الأميركية لترحيل مئات الأسر من أميركا الوسطى المقيمة في الولايات المتحدة بصورة غير قانونية وفق الصحافة الأميركية.

ووصلت هذه الأسر، وفق فرانس برس، في إطار موجة هجرة غير شرعية من أميركا الوسطى اعتبارًا من 2014 هربًا من أعمال العنف في بلدانها.

ويستعد عناصر الهجرة في وزارة الأمن الداخلي لتوقيف هؤلاء الأشخاص وترحيلهم ابتداءً من مطلع السنة وفق ما نشرته الخميس جريدتا واشنطن بوست وول ستريت جورنال وغيرهما.

وقالت واشنطن بوست إن قرار الترحيل صدر عن قاض ويستهدف «مئات الأسر وربما أكثر». وتتركب الأسر من قاصر واحد وبالغ واحد على الأقل.

ورفضت وزارة الأمن الداخلي تأكيد خطة الترحيل لفرانس برس لكن المتحدثة باسمها جيليان كريستنسن قالت إن «الحدود الأميركية ليست مفتوحة للهجرة غير الشرعية».

وأضافت «من يأتون إلى هنا بشكل غير شرعي لا يمكن أن يحصلوا على اللجوء أو أشكال أخرى من الإقامة، ويصدر بحقهم أمر بالترحيل ويتم ترحيلهم».

وتفيد إحصاءات الوزارة أن البلاد تشهد تدفقًا لأعداد جديدة من القاصرين الذين يأتون بمفردهم والعائلات من أميركا الوسطى منذ ثلاثة أشهر.

وأوقف أكثر من 12500 شخص «ضمن عائلات» في أكتوبر ونوفمبر أي بزيادة 173% عن الفترة نفسها في 2014. وتم توقيف 10588 من القاصرين المسافرين بمفردهم أي بزيادة 106%.

والهجرة غير الشرعية موضوع حساس في السياسة الأميركية لا سيما وأن الطامحين للفوز بترشيح الحزب الجمهوري منقسمون حول الموقف من المقيمين غير الشرعيين بين التشدد والانفتاح لاستمالة الناخبين من أصل لاتيني.

وأشاد دونالد ترامب أبرز المؤهلين ليكون مرشح الجمهوريين للانتخابات الرئاسية والمعروف بمعاداته للمهاجرين غير الشرعيين، بالمشروع في تغريدة. وكتب «جميل بفضل الضغط الذي مارسته ستبدأ عمليات الطرد الكبيرة. كاد يفوت الأوان».

من جهتها، قالت هيلاري كلينتون أبرز مرشحي المعسكر الديمقراطي للانتخابات الرئاسية لعام 2016 إنها «قلقة جدًا» للأمر. وأضافت «أن بلادنا يجب أن تكون ملاذًا لمن يحتاج ملاذًا. ويجب أن نستلهم روح الشفقة والكرم حين نتطرق لهذه الإشكاليات».

وأصدر الرئيس باراك أوباما قبل سنة مرسومًا أعطى نحو خمسة ملايين مهاجر فرصة لتسوية أوضاعهم. وطردت أجهزة الهجرة العام الماضي 235 ألفًا و413 شخصًا.

وكان عشرات الآلاف من مواطني سلفادور وغواتيمالا وهندوراس هاجروا من بلدانهم إلى الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة.

المزيد من بوابة الوسط