أعلن رئيس المجلس العسكري الحاكم في تشاد، محمد إدريس ديبي إتنو، في خطاب إلى الأمّة، انطلاق «الحوار الوطني الجامع» في 15 فبراير بهدف تحقيق المصالحة في البلاد، وتمهيد الطريق أمام إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.
وقال الجنرال محمد إدريس ديبي في أول خطاب له إلى الأمّة لمناسبة حلول العام الجديد إنّ الحوار المرتقب «سيكون حوارا ذا سيادة ودون محرّمات وسيبدأ في 15 فبراير 2022 وكل ما سيخلص إليه سينفّذ بالكامل»، وأضاف: «في نهاية الحوار سيجرى إقرار دستور جديد عبر استفتاء، وستنظّم انتخابات عامّة شفّافة وحرّة وديموقراطية وذات مصداقية»، وفق ما نقلت عنه وكالة «فرانس برس».
وكان شكل الجنرال الشاب، الذي تولّى رئاسة المجلس العسكري الانتقالي غداة مقتل والده الرئيس إدريس ديبي إتنو أثناء إشرافه على معارك ضدّ متمرّدين، في أغسطس لجنة فنية خاصة مهمّتها التحضير لحوار وطني شامل كان يفترض أن ينطلق في نهاية 2021.
- المجلس العسكري في تشاد يصدر «عفوا عاما» عن المتمردين والمعارضين
وسبق لرئيس المجلس العسكري أن وعد عندما تولّى السلطة بإجراء انتخابات «حرّة وشفافة» خلال مهلة 18 شهراً قابلة للتجديد مرة واحدة.
وفي خطابه أكّد الجنرال محمد إدريس ديبي «إجراء مشاورات واسعة مع مختلف مكونات المجتمع التشادي داخل البلاد وخارجها بما يرضي الجميع». لكنّ الجناح الأكثر تشدّدًا في المعارضة لا يزال يرفض المشاركة في الحوار الوطني على النحو الذي يريده رئيس المجلس العسكري.
والجمعة، أصدرت منصّة المجتمع المدني «واكيت تاما» وعدد من الأحزاب المعارضة بيانًا مشتركاً ندّدت فيه بـ«القرارات الأحادية الجانب وغير التوافقية وغير الشرعية» الصادرة عن المجلس العسكري، مذكّرة بمطلبها الرئيسي بتعديل الميثاق الانتقالي «لتضمينه على وجه الخصوص بنداً يحظر على جميع قادة المرحلة الانتقالية المشاركة في الانتخابات في نهاية الفترة الانتقالية».
تعليقات