الناخبون يقترعون في انتخابات رئاسية وتشريعية بأفريقيا الوسطى مهددة أمنيا

في بلد يعاني من الحرب الأهلية، يصوت الناخبون في جمهورية أفريقيا الوسطى الأحد في انتخابات رئاسية وتشريعية، يعد فيها الرئيس المنتهية ولايته فوستان أرشانج توايرا المرشح الأوفر حظا للفوز. ولن يتمكن إلا عدد قليل من الناخبين من المشاركة في العملية الانتخابية نتيجة التطورات الأمنية بظل تهديدات ائتلاف قوات مسلحة بمنع الانتخابات، مما يشكك بشرعيتها بنظر الخبراء، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وتشهد جمهورية أفريقيا الوسطى الأحد انتخابات رئاسية وتشريعية قد يتمكن عدد قليل من الناخبين من التصويت فيها مع استمرار الحرب الأهلية وتحت تهديد هجوم جديد لائتلاف قوات مسلحة ضد نظام الرئيس المنتهية ولايته فوستان أرشانج توايرا المرشح الأوفر حظا للفوز في الاقتراع.

ويرى الخبراء والمعارضة أن شرعية المسؤولين الذين سيتم انتخابهم في الاقتراع، وهم الرئيس و140 نائبا، ستكون موضع شك إذا لم يتمكن جزء كبير من السكان من التصويت، أو القيام بذلك بحرية وهدوء خارج بانغي. لذلك يشكل إجراء هذه الانتخابات الرئاسية والتشريعية رهانا رئيسيا لأفريقيا الوسطى وللمجتمع الدولي أيضا الذي يحاول مساعدتها في إعادة البناء والحفاظ على أمن نسبي منذ 2014.

إلى ذلك، بقيت المجموعات المسلحة التي كانت تسيطر فعليا على ثلثي أراضي البلاد وأقسمت قبل تسعة أيام على «السير إلى بانغي» لمنع الاقتراع، بعيدة عن عاصمة هذا البلد الذي يعد من أفقر دول العالم. لكن ذلك يعود إلى تعزيزات من مئات الجنود للقوات الخاصة الروسية وجنود روانديين وقوات حفظ السلام التابعة لبعثة الأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى «مينوسكا».

وتشهد العاصمة بانغي هدوءا لكن الخوف يسود في بعض الأحياء. وتقوم وحدات من قوات حفظ السلام والجنود ومن جيش البلاد بدوريات في المدينة. لكن في الداخل وبعيدا عن العاصمة حتى الآن، تجري معارك متقطعة، مما يهدد إجراء الانتخابات في هذه المناطق.

وتوقع رولان مارشال الخبير في مركز الأبحاث الدولية التابع لجامعة العلوم السياسية في باريس أن «تجري الانتخابات بشكل سيئ»، وأن «يجد الشعب نفسه رهينة للوضع الحالي».

من جهته، يرى تياري فيركولون من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية أنه «يمكن للمتمردين السيطرة إلى حد كبير على العديد من المناطق، ولا يحتاجون إلى الذهاب إلى بانغي لتعطيل الانتخابات»، لكن هؤلاء المقاتلين الذين هاجموا في 2013 و2014 مدنيين تخلى عنهم الجيش المهزوم حينذاك، يواجهون معارضة جدية.

فبالإضافة إلى قوات حفظ السلام التي يبلغ قوامها 11 ألفا و500 جندي وتم تعزيزها بـ300 جندي رواندي الخميس، هرعت موسكو وكيغالي قبل أيام قليلة لمساعدة سلطة الرئيس تواديرا الذي يتهم الرئيس السابق فرانسوا بوزيزيه بقيادة «محاولة انقلاب» على رأس هؤلاء المسلحين. لكن بوزيزيه ينفي ذلك.

وتقدمت المعارضة المشتتة بـ15 مرشحا على الأقل للانتخابات في مواجهة تواديرا الذي يرجح خبراء ودبلوماسيون فوزه بولاية ثانية. وتتهم المعارضة معسكر رئيس الدولة بالإعداد لعمليات تزوير واسعة للفوز بالجولة الأولى.

المزيد من بوابة الوسط