«الصحة العالمية»: كشف منشأ «كوفيد-19» ضروري «لفهم تطوره»

شعار ومقر منظمة الصحة العالمية. (أ ف ب)

أكدت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية أن من شأن تحديد منشأ «كوفيد-19» أن يساعد في التوصل إلى الكيفية التي «غزا» الوباء من خلالها البشرية بهذه السرعة.

وأكدت مديرة منظمة الصحة العالمية للأمراض الوبائية سيلفي بريان أن الكشف عن منشأ الفيروس ضروري «لفهم كيفية تطوره»، وأطلق تفشي الوباء سجالًا دبلوماسيًّا حادًّا بين الصين والولايات المتحدة كانت منظمة العالمية محوره، بحسب «فرانس برس».

«الصحة العالمية»: بعض العلاجات نجحت في الحد من وطأة «كورونا».. لكن الفيروس «محير جدًّا»

وقالت بريان: «إنه فيروس حيواني المنشأ وانتقل إلى البشر. علينا محاولة فهم كيف سمح تكيُّف هذا الفيروس له بغزو السلالة البشرية».

آلاف العينات
أُعلنت أولى الإصابات بفيروس «سارس-كوف-2» المسبب لوباء «كوفيد-19» أواخر ديسمبر في ووهان. وأصاب الوباء مذاك أكثر من أربعة ملايين شخص حول العالم، وأودى بحياة نحو 300 ألف. ويعتقد عديد الباحثين أن فيروس «كورونا المستجد» جاء من الخفافيش، لكنه انتقل إلى نوع آخر من الحيوانات قبل أن يصل إلى البشر.

وقالت بريان التي أدارت برنامج منظمة الصحة المتخصص بالإنفلونزا خلال فترة تفشي وباء «إنفلونزا الخنازير» العام 2009: «تضاعف الفيروس في هذه الحيوانات وتغيّر قليلًا في الأثناء، ما نتج عنه في نهاية المطاف نوع من الفيروسات» القابلة للانتقال إلى البشر.

تيدروس: كان على العالم الاستماع إلى تحذير منظمة الصحة العالمية منذ نهاية يناير

وأوضحت العالمة الفرنسية أن تتبع مصدر الفيروس عبر كشف الأنواع الوسيطة الحاملة له «سيمنع تكرار الظاهرة ويمنع الأخذ والرد» في انتقال العدوى بين البشر والحيوانات. وتابعت: «كل مرة يجري فيها الانتقال من نوع لآخر، قد يطرأ تحور ما على الفيروس. من شأن ذلك أن يؤثر على العلاجات، قد يطور مقاومة، بينما قد لا تعود اللقاحات فعالة بما فيه الكفاية».

لكن في الوقت الحالي لا تزال هناك الكثير من العناصر الغامضة رغم «آلاف وآلاف العينات» التي تم أخذها خصوصًا من «عديد الحيوانات في سوق ووهان» وكذلك من كلاب في هونغ كونغ، بحسب بريان التي شددت على أن التحليل سيستغرق وقتًا.

مبادرة «تاريخية» لـ«الصحة العالمية» لتسريع وتيرة إنتاج اللقاحات والعلاجات

وأخذت الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية العينات، لكن الوكالة الأممية شجعت هذه الجهات على «مشاركة المعلومات مع بعضها البعض» لتسريع الأبحاث.

تغيير نظام التنبيه

ودعت الولايات المتحدة وأستراليا لتحقيق دولي بشأن مصدر الفيروس. وتبنت منظمة الصحة العالمية نبرة أكثر دبلوماسية، فحضت بكين على دعوتها للمشاركة في التحقيقات بشأن المنشأ.

وبعد مدة قصيرة في مطلع مايو، اقترحت الصين تشكيل لجنة برعاية منظمة الصحة العالمية لتقييم «الاستجابة العالمية لـ«كوفيد-19»، شرط أن يتم ذلك بعد تجاوز الجائحة.

وتصر السلطات الصينية على أن تحظى الخطة بإذن مسبق من جمعية الصحة العالمية التابعة لمنظمة الصحة العالمية أو مجلسها التنفيذي، وهما الهيئتان الرئيسيتان في الوكالة الأممية واللتان ستعقدان اجتماعاتهما السنوية الأسبوع المقبل.

«الصحة العالمية»: «كورونا المستجد» سيستمر معنا لمدة طويلة وقد يتجدد بسهولة

وذكرت بريان أن الاجتماعات ستركز كذلك على ضرورة «تحسين» نظام التنبيه التابع لمنظمة الصحة العالمية، الذي يسمح حاليًا لها فقط بإعلان إن كان الوضع حالة طوارئ عالمية أم لا، بينما كانت هناك ست مراحل في الإجراءات السابقة، آخرها إعلان الجائحة.

وقالت:  «علينا إيجاد نظام يمكننا من إطلاق تحذيرات ليتمكن الناس من الاستعداد». وأضافت: «لكن في الوقت ذاته، علينا أن نبلغهم إن كان الأمر وشيكًا أم أنه قادم بعد عدة أسابيع أو أشهر، ونقول لهم بشكل أكثر دقة ما الذي عليهم الاستعداد له».