الحكومة الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بمقاطعة خطة السلام الأميركية

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية يترأس اجتماعا طارئا لمجلس الوزراء في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، 18 نوفمبر 2019. (أ ف ب)

طالبت الحكومة الفلسطينية، الإثنين، المجتمع الدولي بمقاطعة الخطة الأميركية المرتقبة لحل النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي التي لطالما أعلن الفلسطينيون رفضهم لها ويرون أنها منحازة إلى الدولة العبرية.

ومن المتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الساعات المقبلة خطته للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، التي أطلق الفلسطينيون عليها تسمية «صفقة القرن»، وفق «فرانس برس».

مصادر غربية ترجح كشف ترامب موعد نشر «صفقة القرن» قريبا

ودعا ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ومنافسه في الانتخابات المقبلة بيني غانتس إلى الولايات المتحدة لعرض الخطة عليهما، في حين لم يتلقَ الفلسطينيون دعوة للمشاركة.

وقال رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية، قبيل اجتماع الحكومة، الإثنين: «هذه الخطة لا تعترف بالقدس أرضًا محتلة بل تعطيها لإسرائيل، وأصحابها يشنون حربًا علينا وعلى وكالة غوث اللاجئين، وتغلق مكتب فلسطين في واشنطن، وتعمل على تجفيف المصادر المالية للسلطة».

وأكد رئيس الوزراء رفض الخطة، معتبرًا إياها «تصفية للقضية الفلسطينية، ونطالب المجتمع الدولي بألا يكون شريكًا فيها لأنها تتعارض مع أبجديات القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف».

نتنياهو يعلق على «صفقة القرن» قبل انطلاق مؤتمر المنامة

وقال اشتية إن إعلان هذه الخطة في هذا التوقيت ما هو إلا «لحماية ترامب من العزل وحماية نتانياهو من السجن، وليس خطة سلام للشرق الأوسط، بل خطة سلام بالذات لاصحابها». وأضاف: «هذه الخطة أصبحت للتفاوض بين غانتس ونتانياهو وليست أساسًا للحل بين إسرائيل وفلسطين».

ويرى اشتية عن خطة السلام الأميركية المرتقبة «تعطي لإسرائيل كل ما تريده على حساب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني». وبحسب رئيس الوزراء فإن الخطة المرتقبة «تقصف أسس الحل العربية، خاصة مبادرة السلام العربية». ودعا الدول العربية إلى «أن تكون درعًا واقية لحماية فلسطين من المؤامرة الكبرى وصون حقوق أهلها».

من جهة ثانية، أشار اشتية إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيدعو إلى اجتماع للقيادة الفلسطينية «لمناقشة كيفية وشكل ومحتوى الرد على هذه المؤامرة، وسيقول شعبنا أيضًا كلمته بأعلى صوته ضدها».

وصرح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، لوكالة «فرانس برس» الأحد، بإمكانية انسحاب الفلسطينيين من اتفاقية أوسلو التي تحدد العلاقة مع إسرائيل.

ونصت اتفاقات أوسلو الثانية على فترة انتقالية من خمس سنوات يتم خلالها التفاوض على قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات والترتيبات الأمنية والحدود والعلاقات والتعاون مع جيران آخرين.

وكان من المقرر أن تنتهي هذه الفترة بحلول العام 1999 لكن تم تجديدها بشكل تلقائي من قبل الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. وفي قطاع غزة، خرج المئات في تظاهرة دعت لها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رفضًا لصفقة «ترامب-نتانياهو».

وأحرق المتظاهرون الذين تجمعوا أمام مقر بعثة الأمم المتحدة العلمين الإسرائيلي والأميركي ودمية تجسد ترامب. وهتف المتظاهرون بشعارات بينها «فلسطين مش (ليست) للبيع» و«صفقة القرن لن تمر».

المزيد من بوابة الوسط