«فرانس برس»: انتخابات رئاسية يمكن أن تضعف المحافظين الحاكمين في كرواتيا

إعلان انتخابي للمرشح للاقتراع الرئاسي ميروسلاف سكورو في زغرب في 21 ديسمبر 2019. (فرانس برس)

يدلي الناخبون في كرواتيا بأصواتهم، الأحد، في اقتراع رئاسي يمكن أن يؤدي إلى إضعاف المحافظين الحاكمين في هذا البلد قبل أيام من تولي زغرب رئاسة الاتحاد الأوروبي.

ويجري التصويت من الساعة السادسة صباحًا إلى الساعة السادسة مساء بتوقيت غرينتش، في هذه الانتخابات التي ستشهد على ما يبدو منافسة حادة وستؤدي على الأرجح إلى تنظيم دورة ثانية في الخامس من يناير المقبل، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

ويبلغ عدد الناخبين الكروات 3.8 مليون شخص، يعيش 170 ألفًا منهم في الخارج، خصوصًا في البوسنة، وفي هذه الانتخابات التي  يتوقع أن تعلن نتائجها الأولى نحو الساعة السابعة بتوقيت غرينتش وتواجه الرئيسة المحافظة المنتهية ولايتها كوليندا غرابار كيتاروفيتش تهديد اليسار الممثل برئيس وزراء اشتراكي ديمقراطي سابق، بينما ينافسها في اليمين مغنٍ شعبوي يسبب انقسامًا في معسكرها.

وكانت رئيسة الدولة الكرواتية، البالغة من العمر 51 عامًا، تولت منصبها الفخري إلى حد كبير في 2015. وهي تلقى دعم حزب الاتحاد الديمقراطي الكرواتي (يمين الوسط) الذي يهيمن على الحياة السياسية منذ استقلال البلاد في 1991، وخلال الحملة، ناورت الرئيسة بين المعتدلين في حزبها والجناح القومي فيه الذي يفكر في التصويت للمغني ميروسلاف سكورو. وسكورو وعد بنشر الجيش على الحدود لمنع مرور المهاجرين، وبالعفو عن مجرم حرب.

واختارت غرابار كيتاروفيتش تنظيم آخر مهرجان انتخابي في مدينة فوكوفار الواقعة على الحدود مع صربيا، التي ضربت القوات الصربية حصارًا عليها في بداية الحرب (1991-1995) وتحولت بذلك إلى رمز لمعاناة الكروات خلال النزاع، وقالت أمام الحشد في المدينة إن الذين ماتوا في الحرب «لا يأسفون على مقتلهم لأن كرواتيا موجودة» الآن.

ويشير آخر استطلاع للرأي إلى أن ميروسلاف سكورو الذي ترشح كمستقل، سيحل في المرتبة الثالثة بحصوله على 18% من الأصوات، وبحصولها على 24% من نوايا التصويت، ستتعادل غرابار كيتاروفيتش مع رئيس الوزراء الاشتراكي الديمقراطي السابق زوران ميلانوفيتش. لكن الاستطلاع يكشف في الوقت نفسه أن 13% من الناخبين لا يعرفون لمَن سيصوتون عشية الاقتراع.

لكن ميلانوفيتش يعول على انقسام معسكر المحافظين. وهو يعد بأن يجعل كرواتيا «بلدًا طبيعيًّا» بقضاء مستقل ويحترم الأقليات، وبينما يشيد مؤيدوه بتصميمه، يدين معارضوه ما يعتبرونه وقاحة. فالرجل البالغ من العمر 53 عامًا ليس مجهولًا على الساحة السياسية، إذ أنه شغل رئاسة الحكومة من 2011 إلى 2016. لكن حكومته لم تتمكن من القضاء على الفساد أو من تطوير الاقتصاد، ما سبب خيبة أمل كبيرة في البلاد.

ويرى محللون أن هزيمة للرئيسة المنتهية ولايتها يمكن أن تعقد فرص حزبها ورئيس الوزراء المعتدل أندريه بلينكوفيتش في الانتخابات التشريعية المقررة مبدئيًّا في خريف 2020، واعتبارًا من الأول من يناير ستتولى كرواتيا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لستة أشهر يتخللها على الأرجح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتقديم دول من البلقان طلبات انضمام إلى الاتحاد.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط