عودة الصدامات العنيفة بين محتجين وشرطة هونغ كونغ

أطلقت شرطة هونغ كونغ الغاز المسيل للدموع وفتحت خراطيم المياه، اليوم السبت، في محاولة لتفريق المحتجين المناهضين للحكومة الذين ألقوا حجارة وحطموا نوافذ وأغلقوا طريقًا رئيسيًّا بجوار مسيرة ضخمة مؤيدة للديمقراطية بالقرب من مقر جيش التحرير الشعبي الصيني في هونغ كونغ.

وارتدى محتجون كثيرون أقنعة وسترات سوداء ولاذوا بالفرار بعدما تحولت الاحتجاجات إلى اشتباكات عنيفة مع الشرطة، وهو ما أصبح معتادًا على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، بحسب «رويترز». وحطم المحتجون نوافذ مكاتب حكومية وحاولوا اقتحامها ورددوا ألفاظًا بذيئة، ورسموا شعارات على مقدمة أحذيتهم ووجهوا أضواء ليزر إلى طائرة هليكوبتر تحلق فوق المكان.

في تظاهرة ضخمة.. محتجو هونغ كونغ يطالبون ترامب بتحرير مدينتهم

وتجمع الآلاف من الشبان والشيوخ سلميًّا في متنزه مجاور للميناء للاحتفال بالذكرى الخامسة لاحتجاجات «المظلة» المؤيدة للديمقراطية التي تسببت في إغلاق الطرق لمدة 79 يومًا في العام 2014. وعزفت إحدى الفرق موسيقى البيتلز، بينما اندلع العنف. ويقع المتنزه أمام مقر الحكومة المركزية والمجلس التشريعي، وتعرض كلاهما للهجوم قبل اندلاع اشتباكات في الشوارع مع الشرطة.

ويعتزم المحتجون تنظيم سلسلة من الاحتجاجات ضد حكام الحزب الشيوعي الصيني في بكين قبيل الذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية يوم الثلاثاء. وهاجم المحتجون المناهضون للحكومة المجلس التشريعي، ومكتب الاتصال الرئيسي لبكين واحتلوا المطار ورشقوا الشرطة بقنابل حارقة وخربوا محطات المترو وأشعلوا النيران في الشوارع.

«العفو الدولية» تتهم شرطة هونغ كونغ بالاستخدام المفرط للقوة ضد التظاهرات

وردت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاصات المطاطية، وأحيانًا كانت تطلق الرصاص الحي في الهواء. وقضى المحتجون فترة بعد الظهيرة في إعادة بناء «جدران لينون» الذي يحمل رسومات جرافيتي مناهضة للحكومة أزال ناشطون مؤيدون لبكين بعضها في مطلع الأسبوع الماضي.

وناشد المحتجون بريطانيا قبل أسبوعين كبح جماح الصين، والتأكد من أنها تحترم الحريات في المدينة. ويعتزمون المطالبة بذلك مجددًا يوم الثلاثاء. وتقول بريطانيا إن عليها مسؤولية قانونية لضمان التزام الصين بالإعلان الصيني البريطاني المشترك للعام 1984، لكنها في الوقت نفسه تريد تعاونًا تجاريًّا واستثماريًّا أوثق مع الصين بعد انفصالها عن الاتحاد الأوروبي في نهاية أكتوبر المقبل.

المزيد من بوابة الوسط