تظاهرة في بودابست تحيي الحراك ضد رئيس الوزراء المجري

تظاهر بضعة آلاف، السبت، في بودابست ضد رئيس الوزراء المجري القومي، المحافظ فيكتور أوربان، في استئناف للحراك الذي بدأ في ديسمبر الماضي ضد إقرار قانون يجيز إطالة مدة العمل.

وشارك في التظاهرة، التي دعت إليها جميع أحزاب المعارضة والنقابات والمنظمات غير الحكومية، نحو ستة آلاف شخص بينهم مجريون مغتربون، تحدوا البرد والرطوبة أمام البرلمان، وفق «فرانس برس».

وكانت هذه المشاركة دون توقع المنظمين الذين كانوا يأملون بحشد عشرات الآلاف لاستئناف حركتهم بعد عطلة أعياد نهاية العام. واستمرت التظاهرات لنحو عشرة أيام قبل عيد الميلاد وشابتها أحيانًا أعمال عنف. وبالتوازي، شارك بضع مئات من الأشخاص في تظاهرات في عدد من المدن المجرية.

وانطلقت موجة الاحتجاجات في الثاني عشر من ديسمبر إثر تصويت البرلمان على قانون يرفع ساعات العمل الإضافية التي يجوز لأصحاب الشركات طلبها من موظفيهم إلى 400 ساعة يمكن دفعها بعد ثلاث سنوات.

وطالبت المعارضة أيضًا بإلغاء الإصلاح القضائي الذي يهدد بالحد من استقلال القضاة، وبمزيد من الحرية لوسائل الإعلام العامة في هذا البلد الذي توجه إليه انتقادات منتظمة بسبب انتهاكه لسيادة القانون. وقال ممثل الحزب الليبرالي المعارض سابا مولنر، من على المنصة، «نريد تغييرًا حقيقيًّا للنظام، نحن لا نعارض الحكومة ولكن النظام بكامله».

وكان رئيس الوزراء المحافظ الذي يحكم منذ 2010، فاز في الانتخابات التي جرت في الثامن من أبريل بولاية ثالثة على رأس الحكومة في المجر، بعدما حصد حزبه القومي المحافظ «التحالف المدني المجري» الذي أسسه في 1988 نحو 48.8% من الأصوات.

وتواجه حكومة أوربان (54 عامًا) باستمرار اتهامات بإسكات وسائل الإعلام عبر إخضاعها لمراقبة صارمة وتشجيع رجال أعمال قريبين من السلطة على شراء وسائل إعلام مستقلة. ودعا رئيس منتدى التعاون النقابي أندراس فولدياك، السبت، إلى «إضراب وطني» في 19 يناير.