«التحالف الإسلامي» يتعهد بمحاربة «الإرهاب» عسكريًا وسياسيًا

عقد «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» أول اجتماعاته في الرياض، اليوم الأحد، بعد نحو عامين من إعلان المملكة السعودية تأسيسه، متعهدًا محاربة «الإرهاب» عسكريًا وسياسيًا حتى «يختفي تمامًا من وجه الأرض».

وولد التحالف في ديسمبر 2015 بمبادرة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي يتولى أيضًا منصب وزير الدفاع ونائب رئيس الحكومة. وقال الأمير الشاب أمام وزراء دفاع ومسؤولين عسكريين يمثلون الدول الأعضاء في التحالف: «الإرهاب في السنوات الماضية كان يعمل في جميع دولنا، وأغلب هذه المنظمات تعمل في عدة دول من دون أن يكون هناك تنسيق قوي وجيد ومميز بين الدول الإسلامية»، وفق «فرانس برس».

وأضاف ولي العهد (32 عامًا): «اليوم هذا الشيء انتهى بوجود هذا التحالف». وتابع: «اليوم ترسل أكثر من 40 دولة إسلامية إشارة قوية جدًا بأنها سوف تعمل معًا وسوف تنسق بشكل وثيق جدًا لدعم جهود بعضها البعض سواء الجهود العسكرية أو الجانب المالي أو الجانب الاستخباراتي أو السياسي».

ويضم التحالف 41 دولة بينها أفغانستان والإمارات وباكستان ومصر والمغرب وتركيا وماليزيا ونيجيريا. كما يضم التحالف، بحسب قائمة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية السعودية، قطر التي قطعت المملكة علاقاتها الدبلوماسية معها على خلفية اتهامها بدعم «الإرهاب» في يونيو الماضي. إلا أن منظمي المؤتمر أكدوا لوكالة «فرانس برس» أن قطر ليست ممثلة في اجتماع الأحد. ووضعت في قاعة الاجتماع أعلام كل الدول الأعضاء باستثناء العلم القطري، بحسب مراسلي فرانس برس. ولا تشمل قائمة الدول الأعضاء إيران وسورية والعراق.

الاستراتيجية العامة
حدد التحالف في أول اجتماعاته الاستراتيجية العامة والآليات المنظمة «لعملياته ونشاطاته» في «الحرب على الإرهاب»، ضمن أربعة مجالات هي الفكر والإعلام والتمويل والعمل العسكري. وأكد بيان ختامي أن الدول الأعضاء ستعزز التنسيق في ما بينها في هذه المجالات، بينما أشار مسؤولون في التحالف إلى أن هذه الدول ستجري تمارين عسكرية مشتركة وتتبادل الخبرات العسكرية في ما بينها وتقدم أيضًا مساندة عسكرية لبعضها البعض.

وقال الأمين العام للتحالف الفريق عبد الإله الصالح (سعودي) إن إحدى الدول قد تقترح مبادرة للقيام بعمل عسكري أو أمني مشترك، ويحق للدول الأخرى أن تقبل المشاركة أو أن تمتنع عن ذلك. وفي كلمته أمام المجتمعين، أكد الأمير محمد: «اليوم بدأت ملاحقة الإرهاب ونؤكد أننا سوف نبقى وراءه حتى يختفي تمامًا من وجه الأرض». ويتولى القائد السابق للقوات الباكستانية الجنرال المتقاعد راحيل شريف قيادة الجناح العسكري للتحالف الذي سيقوم بإدارة نشاطاته وتنسيقها انطلاقًا من مركز في الرياض.

وأكد شريف في الاجتماع الافتتاحي أن «المجال العسكري يهدف إلى تنسيق وتأمين الموارد، وتيسير عمليات تبادل المعلومات العسكرية بصورة آمنة، وتشجيع الدول الأعضاء على بناء القدرات العسكرية لمحاربة الإرهاب».

خضم التوتر
انعقد الاجتماع في وقت تشهد العلاقة بين السعودية وخصمها الأكبر إيران توترًا كبيرًا حول العديد من الملفات وخصوصًا الحرب في اليمن وسورية، إضافة إلى الملف اللبناني. وقال ولي العهد السعودي أمام المجتمعين إن «أكبر خطر للإرهاب والتطرف هو تشويه سمعة ديننا الحنيف وعقيدتنا»، مؤكدًا: «لن نسمح بما قاموا فيه من تشويه للعقيدة السمحة وترويع الأبرياء في الدول الإسلامية وجميع دول العالم».