«الحشد الشعبي» يستعيد موقع أثري من «داعش» بالعراق

استعادت قوات الحشد الشعب، اليوم الأربعاء، السيطرة على موقع الحضر الأثري الواقع في منطقة صحراوية جنوب غرب مدينة الموصل، آخر أكبر معاقل تنظيم «داعش» في البلاد.

وأكد بيان لقوات الحشد الشعبي «تحرير مدينة الحضر الأثرية شمال مركز القضاء (الحضر) بعد معارك شرسة مع العدو». والحشد الشعبي مجموعة فصائل شيعية أصبحت قوة معترفًا بها رسميًّا في منظومة الدفاع العراقية بعد أن أقرَّ مجلس النواب ذلك، بحسب «فرانس برس».

وتقدمت قوات الحشد الشعبي من أربعة محاور وبشكل سريع خلال اقتحامها منطقة الحضر بدعم من طيران الجيش العراقي، وكان الحشد الشعبي أطلق، أمس الثلاثاء، عمليات لاستعادة السيطرة على الحضر، والموقع الأثري شمالها، من سيطرة تنظيم «داعش»، وفقًا لبيان رسمي.

ولعب الحشد الشعبي دورًا كبيرًا في استعادة العديد من المدن والمناطق المهمة في محافظتي صلاح الدين والأنبار، وتحدد دوره في معارك استعادة الموصل في قطع الطريق الرئيسية بين المناطق التي يسيطر عليها الجهاديون في سورية والموصل.

وتعرضت الحضر المدرجة على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي، على غرار مواقع أثرية أخرى إلى عمليات تخريب بأيدي «المتطرفين»، وسيطر تنظيم «داعش» على منطقة الحضر بعد سيطرته على الموصل في يونيو 2014. وتسكن المنطقة عشائر سنية.

كما تمكنت القوات العراقية من استعادة السيطرة على أكثر من عشر قرى، خلال العملية التي تدعمها مروحيات الجيش، وفقًا لمصدر في الحشد الشعبي. وللمنطقة أهمية كونها تشكل مثلثًا بين ثلاث محافظات وهي نينوى وصلاح الدين والأنبار، حيث فرض الجهاديون سيطرتهم على مناطق مهمة.

والحضر المعروفة كذلك باسم حترا باللغات الأجنبية، كانت مركزًا دينيًّا وتجاريًّا إبان الإمبراطورية البارثية.  وتحصيناتها التي أُقيمت حولها ساعدتها في الصمود أمام الحصار الذي فرضه اثنان من أباطرة الرومان وهما تراجان العام 166 ميلادية، وسيبتيموس سيفيروس العام 198 ميلادية.

المزيد من بوابة الوسط