لماذا نمرض في فصول بعينها؟

تهاجم الأمراض أجساد بعض الأشخاص في فصل الشتاء، ولهذا تفسير علمي يحدده العلماء بأنَّ لتغيير فصول السنة تأثيرًا بالغًا على كيفية عمل الجينات عند الإنسان.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «نيتشر» العلمية، التي كشف العلماء من خلالها أنَّ الجينات المتعلقة بالجهاز المناعي - الذي يحمي الجسم من الإصابة بالالتهابات- تكون أكثر فعالية خلال الفصول الباردة، حسب موقع «بي بي سي».

وحلل فريق عالمي من الباحثين عينات من الدم والأنسجة تعود لحوالي 16 ألف شخص يعيشون حول العالم.

وتوصَّل العلماء إلى أنَّ ربع الجينات في الجسم البشري تتأثر بتغيير الفصول، إلا أنَّ الجينات التي أثارت اهتمام العلماء هي المتعلقة بالمناعة، خاصة الالتهابات.

ووجد العلماء أنَّ الجينات المتعلقة بالمناعة تكون أكثر نشاطًا في فصل الشتاء والبرد، أي الفترة الممتدة من ديسمبر إلى فبراير، بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون شمال خط الاستواء، وكذلك من يونيو إلى أغسطس في نصف الكرة الجنوبي.

ولاحظ العلماء، من خلال هذه الدراسة، أنَّ الأشخاص الذين يعيشون قرب خط الاستواء، حيث درجات الحرارة معتدلة طوال أيام السنة، تكون مناعتهم مرتبطة بالفصل الممطر، عندما تكون أمراض مثل الملاريا أكثر انتشارًا.

وقال أحد المشاركين في الدراسة من جامعة كامبريج في بريطانيا، البروفسور جون تود: «إنَّ النتائج التي توصَّلت إليها الدراسة تفسِّر لماذا يصاب الناس بأمراض معينة في وقت محدَّد من السنة».

وللالتهابات تأثيرٌ بالغٌ على بعض الأمراض مثل: مرض التهاب المفاصل الروماتويدي ومرض السكري من النوع الأول وأمراض القلب، إذ تزداد نسبة الإصابة بها خلال فصل الشتاء في بريطانيا.

الميكروبات في الأمعاء تتغير أيضًا بتغير الفصول، وقد يعود ذلك إلى التغيير الذي يطرأ على نظامنا الغذائي، حسب العلماء.

المزيد من بوابة الوسط