عالم فيروسات يكشف مستقبل «كورونا» في أفريقيا

عالم الفيروسات الألماني كريستيان دروستن (دويتشه فيله)

حذر عالم الفيروسات الألماني، كريستيان دروستن، من شتاء صعب، بسبب تواصل انتشار فيروس «كورونا المستجد»، ويشير للأوضاع في أفريقيا.

ودروستن هو العالم الذي طور أول تجربة لتشخيص الإصابة بـ«كورونا» على مستوى العالم، حسب «دويتشه فيله».

وقال دروستن: «في العام المقبل ستتوفر اللقاحات. وأعتقد أن الأمر سيستمر حتى نهاية العام المقبل حتى يتوفر اللقاح لفئات محددة من المجتمع. والكمامة لن نتخلص منها سريعًا، لأنه حتى لو بدأنا بالتلقيح، فإن الجزء الأكبر من السكان سيتوجب عليه استعمال الكمامات».

وتابع: «في أفريقيا يبدو تطور المرض أقل خطورة، وهذا قد يعود للبنية العمرية الفتية، لكننا الآن ننظر فقط إلى المراكز الحضرية، حيث يعيش الكثير من الشباب. ونحن لا نعرف كيف يتطور الفيروس عندما ينتشر في الريف، ولا نعرف كذلك وضع الوباء هناك. وهناك بيانات تفيد بأن الإصابات تتراجع، لكن لا نعرف هل بإمكاننا تعميم هذا الشيء؟ وفي المدن قد يضعف الوباء، لكنه من الممكن أيضًا أن يبدأ الآن بالانتشار الفعلي».

وأوضح العالم: «الهند تثير قلقي الأكبر حاليًا، فهي ذات كثافة سكانية عالية والفيروس ينتشر هناك ـ لن أقول دون تحكم، لكنه تقريبًا كذلك. ثم بالطبع مناطق في أميركا الجنوبية. لقد سبق أن تحدثت عن أفريقيا، فالقارة الأفريقية تمثل حاليا لغزاً صغيرًا. وفي الجزء الشمالي من الكرة الأرضية يحل الشتاء وهناك مناطق بينها أوروبا، حيث توجد سيطرة محدودة على الفيروس. وبعض البلدان تنتقل بكثير من حالات الإصابة بـ(كورونا) إلى فصل الشتاء والثقة في البنية التحيتة الطبية والرعاية الصحية محدودة. وهناك بلدان في أوروبا أعتقد أنه يتوجب عليها أن تتخذ قريبًا إجراءات أكثر صرامة».

واختتم بقوله: «لن أتعجب إذا ما بات لدينا في أجزاء من العالم العام المقبل سكان محميون. لكن هذا يعني أنهم مروا بوباء لم يظهر قويًّا بسبب البنية العمرية (مجتمعات فتية)، وقد يكون هذا الحال مثلاً سائدًا في أفريقيا، وعلى الأقل أتمنى أن يحمي العمر الفتي السكان الأفارقة. وفي أجزاء أخرى من العالم حيث يقوم الأمر على تفادي انتقال الفيروس وانتظار استخدام لقاح يمكن لنا توقع أننا سنستخدم الكمامات حتى نهاية العام 2021. ومن المستحيل التنبؤ، لكن السنة المقبلة ستكون سنة نستخدم فيها الكمامات».