تجاهل الجانب العاطفي يفاقم آلام الظهر

تتداخل عدة عوامل في تحديد شدة ومدى استمرارية آلام الظهر، فيما يبقى العامل العاطفي هو الأشد تأثيرًا إذا لم يتغلب عليه المصاب.

وكشف المركز الطبي «Bupa» أن العوامل العاطفية، التي يمكن أن تزيد من خطر آلام الظهر، حسب «روسيا اليوم».

تشمل الجوانب العاطفية ما يلي:
- الاعتقاد بأن الألم والنشاط مضران.. قد تكون هذه معتقدات الشخص نفسه، ولكن أفراد الأسرة قد يعززون ذلك.
- الإجراءات السلبية قد تعزز الاعتقاد بأن الشخص مريض.. على سبيل المثال، البقاء في السرير لفترة طويلة.
- مزاج منخفض أو سلبي أو اكتئاب أو قلق أو توتر.
- توقعات منخفضة حول مدى نجاح العلاج.
- الاعتماد كثيرًا على العلاجات السلبية (تلك التي لا تتوقع من الشخص أن يفعل أي شيء)، مثل المسكنات والحزم الباردة والساخنة والتدليك والعلاج الكهربائي.

وأضافت الهيئة الصحية: «على الرغم من أنك قد تعتقد بأن ألمك هو علامة تحذير لمنعك من القيام بأنشطة معينة، فمن المهم أن تحافظ على نشاطك للتغلب عليها».

ويمكن أن يكون ألم أسفل الظهر أكثر من مجرد ألم جسدي، وقد يكون له تأثير عميق على مزاج الشخص، وعلى كل جزء آخر من حياتك تقريبًا.

ويقول الدكتور روبرت جاميسون، الأستاذ المشارك في أقسام التخدير والطب النفسي، «الألم المزمن أمر يتعارض مع كل جانب من جوانب الحياة اليومية. لا يمكنك التركيز، لا يمكنك تذكر الأشياء أيضًا. إنه يؤثر على شهيتك، ويؤثر على نومك».

وبالنسبة لمعظم الناس، فإن آلام أسفل الظهر هي مجرد إزعاج بسيط يظهر من حين لآخر، ويستمر لبضعة أيام، ثم يختفي.

وعندما يصبح الألم مزمنًا، فإنه يتجاوز الإحساس الجسدي، ويمكن أن يؤثر على عواطفك أيضًا.

وأوضح الدكتور جيروم شوفرمان، رئيس قسم إعادة التأهيل والتدخل والرعاية الطبية للعمود الفقري، «يمكن أن يتحول ألم الظهر إلى ثقب أسود لجميع مطبات الحياة على الطريق. كل شيء ينسب إلى آلام الظهر. إذا كانت آلام الظهر أفضل، فسيكون كل شيء أفضل».

وقد يشعر الأشخاص الذين يعانون الألم المستمر، بالقلق من أنهم لن يتمكنوا من العمل أو ممارسة أنشطتهم اليومية.

ويعد ألم الظهر أكثر من مجرد أحاسيس مزعجة تنتقل عبر الجهاز العصبي. كما يتضمن أيضًا إدراك المرء ومشاعره وأفكاره.

ومع كل هذا التوتر، قد تُحفّز مشاعر الاكتئاب والقلق والتهيج، التي بدورها قد تؤدي إلى تفاقم آلام الظهر، ما يجعلها حلقة مفرغة، ويمكن للأشخاص طلب الدعم النفسي للمساعدة في التعافي.

وتوصي إدارة الصحة الوطنية البريطانية «NHS»، بتجربة العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، فقد يمكن أن يكون هذا جزءًا مفيدًا من العلاج إذا كان الشخص يكافح للتعامل مع آلامه. 

المزيد من بوابة الوسط