دار مسنين تبتكر طريقة لحماية قاطنيها من «كورونا»

عائلة تزور أحد المسنين في دارللعجزة في أديربيري في غرب لندن، في 28 مايو 2020 (أ ف ب)

ابتكرت دار للمسنين في أديربيري (وسط إنجلترا) طريقة لحماية قاطنيها من أخطار وباء كوفيد-19، مع منحهم الفرصة للتواصل مع عائلاتهم.

ويجلس الزوار في سياراتهم مبتسمين بهدف إعطاء المعنويات لأحبائهم، فيما يسترخي المسنون في كراس مريحة في الممر الصغير للدار ويستمتعون بأشعة شمس الربيع الدافئة، حسب «فرانس برس».

ويحاول سكان هذا المكان وزوارهم تبادل الأحاديث على مسافة آمنة، والاستفادة القصوى من الوقت العصيب الذي أجبرت فيه العائلات على العيش بشكل منفصل، لأكثر من شهرين، بينما تحاول الحكومة القضاء على فيروس كورونا، الذي أودى بحياة حوالى 38 ألف شخص في البلاد.

وقالت هيلين هيوز ابنة أحد المسنين الذين يعيشون في دار «غريسويل أوف أديربيري»، «إن الأمر عاطفي جدا. أردت فقط أن أعانقها... إلا أنه أمر صعب جدا».

وأضافت فيما تحاول الابتسام لإخفاء الألم الناتج عن انفصالها عن والدتها «أريد فقط أن أعانقها لأنها لا تفهم ما يحدث».

دور الرعاية والفيروس
اضرّ تفشي كوفيد-19 كثيرا بدور الرعاية عبر أوروبا. وقالت الحكومة البريطانية الجمعة إن 6182 منها أو 39,8% «يشتبه في أن فيروس كورونا متفش فيها».

وأحصى مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني حوالى 13500 وفاة في دور الرعاية مرتبطة بالوباء، رغم أن العدد الفعلي قد يكون أعلى لأن الاختبارات لم تجر على جميع الوفيات.

وأفاد المكتب بوفاة أكثر من 46 ألف شخص في المملكة المتحدة «مرتبطة» بالفيروس حتى منتصف مايو. وقالت مديرة الدار أرلين أكوافيرا إن المسنين المقيمين في المركز نجوا من الفيروس.

وأضافت «نحن محظوظون جدا لأنه لم يصب أي مسن أو موظف بكوفيد-19». وأوضحت المديرة عن الزيارة من خلال السيارات، «نحن نحافظ على ذلك من خلال إدارة مكافحة العدوى. لقد حالفنا الحظ ونرجو أن يستمر ذلك حتى النهاية».

تتحضر بريطانيا الآن لرفع إجراءات العزل رغم أن الدول الأربع، إنجلترا واسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية، تتخذ كل منها نهجا مختلفا عما قد يسمح به ومتى. إلا أن هذه الحريات الجديدة محفوفة بالأخطار، ومن المرجح أن تستمر الزيارات من السيارات مثل تلك التي تبنتها الدار لأشهر إضافية أخرى.

وقالت نيكولا فينش، حفيدة أحد السكان، بعد رحليها وترك المسافة لعائلة أخرى «أعتقد أنه استمتع بهذه الزيارة فعلا».

وأضافت «بمجرد أن قال لي مرحبا يا حبيبتي علمت أنه بخير. لأنه رغم أنه لا يتذكر الكثير من الأشياء، فإنه ما زال يستطيع التعرف على أصوات وأمور من هذا القبيل».

المزيد من بوابة الوسط