السكان الأصليون في البرازيل يواجهون «كورونا» بالأعشاب

أندريه ساتيريه ماويه، يمين، مع فردين من إتنيته في الأمازون، 17 مايو 2020 (أ ف ب)

تجوب مجموعة من السكان الأصليين البرازيليين من إثنية ساتيريه ماويه معتمرة الريش أو الأكاليل النباتية المضفرة، مياه نهر الأمازون في زورق بمحرك بحثًا عن أعشاب طبية لمداواة أعراض فيروس «كورونا المستجد».

من أجل عدم الاعتماد على نظام الصحة العامة المثقل في ولاية أمازون (شمال)، يلجأ السكان الأصليون إلى وصفات أسلافهم الطبية، وفق «فرانس برس».

وقال أندريه ساتيريه ماويه الذي يعيش مع 15 عائلة أخرى في قرية تقع في منطقة ريفية قرب ماناوس عاصمة الولاية «لقد عالجنا كل الأعراض التي شعرنا بها بالوصفات التي أعددناها بأنفسنا كما علمنا أجدادنا».

وأضاف: «بدأ الجميع بالاستناد إلى المعلومات التي يملكونها، تطوير علاجات وقمنا باختبارها، وكل منها مخصص لعارض مرضي مختلف».

ومن تلك العلاجات خلطة تعتمد على لحاء شجر «كرنوبا» تتميز بخصائص مضادة للالتهابات، و«ساكورا ميرا» التي تستخدم عادة لمعالجة الملاريا، إضافة إلى خلطات شاي بمكونات أكثر شيوعا مثل الحامض والنعناع والمانغا والثوم والزنجبيل والعسل.

ولم يتم إجراء أي اختبار لفيروس «كورونا المستجد» في القرية التي تعيش فيها إثنية ساتيريه ماويه لكن يشتبه بإصابة فالدا فيريرا دي سوزا (35 عامًا) بالوباء. فهي شعرت بأعراضه إلا أنها تخلصت منها بفضل العلاجات العشبية على حد قولها.

وأضافت: «لقد أفادتني كثيرًا. كنت أشعر بالوهن وبضيق التنفس».

تساعد روزيفاني بيريرا دا سيلفا (40 عامًا) أندريه في إعداد الخلطات العشبية. بعد غليان المكونات في الماء، تسكبها في زجاجات صغيرة أو في حاويات أكبر، وفقًا للحاجة. وبفضل جدها، تعرف هذه المرأة المكونات التي يجب استخدامها.

وقالت: «أتحدث دائمًا مع جدي ماركوس البالغ من العمر 93 عامًا، الذي يعرف كثيرًا عن النباتات الطبية».

ووفقًا لوزارة الصحة، أُصيب 371 من السكان الأصليين بالفيروس توفي منهم 23. لكن هذا الرقم أقل بكثير من الأرقام التي نشرتها «رابطة الشعوب الأصلية في البرازيل»، التي تفيد بتسجيل 537 إصابة و102 وفاة بين أفراد هذه الشعوب.

تعيش إتنية ساتيريه ماويه الأصلية التي يقدر عدد أفرادها بنحو 13 ألف شخص والمسؤولة عن حصاد فاكهة غوارانا التي تحظى بشعبية كبيرة راهنا، في أراضي أنديرا ماراو الأصلية في ولايتي أمازون وبارا (شمال).

لكن أندريه ساتيريه ماويه وأفراد آخرين من هذه المجموعة العرقية غادروا للعيش في العقود الأخيرة قرب ماناوس، المدينة الأمازونية الرئيسية التي أثقلت خدماتها الصحية بسبب وباء «كوفيد-19».

وقال أندريه: «يبدو أن عليهم اختيار الأشخاص الذين ينبغي معالجتهم وسيتم إهمالنا كالعادة. لقد تعلمنا أن نتدبر أمرنا بمفردنا».