«كورونا» يقتل أُمًّا وثلاثة أبناء في الولايات المتحدة

غرايس فوسكو (في الوسط) وأولادها الـ11 (بي بي سي)

أصاب فيروس «كورونا» تجمعا عائليا في ولاية نيو جيرسي الأميركية، فأودى بحياة سيدة وثلاثة من أبنائها، فيما يخضع ثلاثة أبناء آخرين للعلاج في المستشفى.

ومرضت غرايس فوسكو (73 عاما)، وستة من أولادها البالغين بعد حضورهم تنجمعا عائليا كبيرا، وفق «بي بي سي».

ويخضع نحو 20 فردا من الأقارب الآن للحجر المنزلي، بانتظار معرفة ما إذا كانوا قد أصيبوا بالفيروس.

واستمر عدد الوفيات جراء الفيروس في الارتفاع بالولايات المتحدة، وحذّر الخبراء من مخاطر أي نوع من التجمعات الاجتماعية.

وأفراد الأسرة الأربعة الذين ماتوا هم: غرايس فوسكو وأولادها ريتا فوسكو-جاكسون وكارمين فوسكو وفنسنت فوسكو.

طالع: لا إصابات محلية في الصين بفيروس كورونا لليوم الثالث على التوالي

وتوفيت ريتا فوسكو-جاكسون وهي أستاذة في مدرسة كاثوليكية (55 عاماً) الجمعة. وبحسب مفوضة الصحة الحكومية جوديث بيرشيشيلي، لم يكن لدى فوسكو-جاكسون أي مشاكل صحية غير معروفة مسبقا.

وقال مسؤولو الصحة في نيوجيرسي إنّ فوسكو-جاكسون كانت ثاني شخص يموت جراء فيروس «كوفيد-19» في الولاية، وأنّ الوفاة الأولى كانت حضرت أيضاً تجمعاً عائلياً مع عائلة فوسكو. وتوفي كارمين فوسكو، الأربعاء، ثم ماتت والدته غرايس فوسكو بعده بساعات قليلة.

ووفقا لصحيفة «نيويورك تايمز»، ماتت غرايس فوسكو من دون أن تعرف أنّ اثنين من أولادها استسلموا للمرض القاتل. وتوفّي فينسنت فوسكو وهو ثالث أفراد العائلة، الخميس، في نفس المستشفى الذي توفيت فيه والدته.

ووفقاً لأحد أفراد الأسرة، باراديسو فوديرا، فإنّ 19 من أفراد الأسرة الذين حضروا العشاء، عزلوا أنفسهم وانتظروا نحو أسبوع لمعرفة نتائج اختبار فيروس «كورونا» الخاص بكل منهم.

طالع: منظمة الصحة العالمية توجه رسالة للشباب مع سرعة انتشار فيروس «كورونا»

وقالت فوديرا لشبكة «سي ان ان»: «لماذا لا يحصل أفراد الأسرة الذين لا يدخلون المستشفى على نتائج الاختبار؟ هذه أزمة صحية عامة».

وتساءلت: «لماذا تعطى الأولوية للرياضيين والمشاهير الذين ليس لديهم أعراض الفيروس على الأسرة التي دمرها هذا الفيروس؟». وأضافت قائلة: «هذه مأساة عائلية لا تحتمل».

وأفادت شبكة «إن بي سي» بأن ابنة أخت فوسكو-جاكسون كتبت على «فيسبوك» حزناً على الخسارة المفاجئة لخالتها.

وتوفي أكثر من 200 شخص حتى الآن جراء فيروس «كوفيد-19» في الولايات المتحدة، مع تسجيل أكثر من 15 ألف إصابة معروفة في الولايات الخمسين، حسب «بي بي سي».

وبدأت المزيد من الولايات والمدن الأميركية بإجراءات العزل في محاولة لمنع الفيروس المنتشر من استنزاف المستشفيات.

وتأخرت الولايات المتحدة في البدء بالاختبارات الخاصة بالفيروس مقارنة مع الدول الصناعية الأخرى، ممّا أدى إلى تساؤلات حول الانتشار الفعلي للعدوى في أميركا الشمالية.