لماذا يصيب الصداع النصفي النساء أكثر من الرجال؟

يعتقد البعض أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي أكثر من الرجال، فهل هذا صحيح؟

على الرغم من اختلاف أعراضه، فإن مرض الصداع من الأمراض المزعجة التي تصيبنا بشكل متكرر، ويعد الصداع النصفي أحد الأنواع المنتشرة، والتي يمكنها أن تشكل إزعاجا للمصاب، وذلك لحدتها. ويبدو أن المقولة التي تقول بأن النساء يعانين من مرض الصداع النصفي (الشقيقة) أكثر من الرجال، هي مقولة صحيحة تماما، فوفقا لمنظمة الصحة العالمية، تتأثر النساء بشكل خاص به، حيث أكدت الدراسات أن النساء يعانين من الصداع النصفي أكثر من الرجال بثلاثة أضعاف، حسب «دويتشه فيله».

وفقا للخبراء، فإن الهرمونات قد تكون السبب الرئيسي في الإصابة بالصداع النصفي، فعلى الرغم من أن الجينات وأسلوب الحياة يلعبان دورا، فإن ضعف البنية لدى النساء، وتغير الهرمونات خصوصا في أوقات الدورة الشهرية يشكلان عوامل إضافية للإصابة.

ما الفرق بين الصداع والصداع النصفي؟
الصداع النصفي يختلف عن الصداع الطبيعي، إذ يمكن أن يدوم إلى 72 ساعة ويسبب ألمًا وغثيانا، وكذلك حساسية للضوء والضوضاء. ويمكن للصداع النصفي أيضًا تحويل الأنشطة البدنية البسيطة مثل تسلق السلالم إلى عذاب.

وقد ينطوي الصداع النصفي على ألم في أحد جانبي رأسك عادة، ولكن كثيرا ما يكون في كلا الجانبين وقد يرافقه الغثيان والقيء.

وما زال السبب وراء الصداع النصفي مجهولا للأطباء، ولكن هناك بعض العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة به، ومنها: العوامل الوراثية، واضطرابات النوم، والإسراف في تناول المشروبات المنبهة أو حتى ضغوط العمل، كما أن التدخين والكحول يمكن أن يزيدا من فرصة الإصابة بالمرض أو زيادة حدته.

ويحذر الأطباء من عدم أخذ الصداع النصفي على محمل الجد، لأن الصداع النصفي يمكن أن يحد من أنشطة المريض بشدة، كما أنه يلعب دورا مهما في برنامجه اليومي، وبعلاقاته بالآخرين.

هل الصداع النصفي قابل للعلاج؟
لا يمكن علاج الصداع النصفي تمامًا، ولكن تتوافر العديد من العلاجات للحد من هذا الصداع، على غرار استخدام بعض مضادات الالتهاب، واتباع نمط حياة معين إلى جانب تعاطي بعض الأدوية، مثل تحسين جودة النوم.

كما أن بعض التغييرات يمكن أن تساعد المصابين على مواجهة المرض، حيث يوصي أطباء الأعصاب بتوثيق الأيام التي يصاب فيها المريض، للتأكد من ماهية الطعام المتداول، أو العادات التي قد تؤثر في الإصابة بالمرض. ينصح الأطباء كذلك لمن يعاني من هذا المرض التزام الروتين اليومي في حياته، مثل اتباع تمرينات منظمة، والالتزام بمواعيد طعام ثابتة.

وإضافة إلى علاج الوخز بالإبر، فإن تناول المكملات الغذائية مثل المغنيسيوم وفيتامين B2 يمكن أن يقلل من تكرار نوبات المرض.

الصداع النصفي في بعض الأحيان هو وسيلة لجسمك للإشارة إلى أنه يجب عليك قضاء بعض الوقت في إجازة. لذا فإن الاستماع إلى الجسم في بعض الأحيان، واتباع نمط حياة متوازن يعد جزءا مهما في العلاج.

المزيد من بوابة الوسط