ألمانيا تشن حملة ضد ختان الإناث

مسيرة ضد ختان الإناث (أرشيفية: الإنترنت)

تنتشر عادة الختان في أكثر من ثلاثين دولة في شرق وغرب، وشمال شرق أفريقيا وأجزاء من آسيا والشرق الأوسط، لكن ذلك لا يعني أن الظاهرة ليست موجودة في الغرب، إذ يعيش في ألمانيا عشرات الآلاف من ضحايا الختان، والآلاف مهددات بعملية الختان خلال رحلات إلى الوطن الأم.

وتشير الإحصاءات إلى أن هناك أكثر من 70 ألف فتاة وامرأة، من ضحايا الختان، يعشن في ألمانيا، وهو رقم يستدعي وجود مراكز متخصصة تقدم النصح للضحايا حول الإمكانات الطبية لتقليل آثار تلك العملية، حسب «دويتشه فيله».

وتقدم الطبيبة كورنيلا شترونتس، من مركز «ديزيرت فلاور»، النصح لضحايا الختان وتقول: «الكثير من النساء يعانين بعد الختان صعوبة في التبول وعدم خروج دم الدورة الشهرية بالشكل الصحيح. علاوة على مشكلات تصل أحيانًا لإعاقة العلاقة الجنسية تمامًا».

وتشير التقارير إلى أن بعض العائلات التي تعيش في ألمانيا، تسافر عادة إلى الوطن الأم خلال العطلات المدرسية الصيفية، لختان بناتهن. ووفقًا للبيانات فإن أكثر من 17 ألف فتاة في ألمانيا حاليًا، مهددات بالخضوع لهذه العملية.

ورغم العقوبات القانونية المترتبة على هذا الفعل، إلا أن هذا لا يمنع بعض العائلات من ختان بناتهن والعودة بهن إلى ألمانيا.

طالع: في اليوم العالمي للختان: نصف الضحايا من مصر وإثيوبيا وإندونيسيا

وترى شادية عبد المنعم، الناشطة السودانية التي عاشت تجربة مريرة مع الختان، أن الحل يتمثل في مزيد الحسم تجاه هذه العائلات وتوضح: «إذا أدركت هذه العائلات أنها ستفقد حق الإقامة في ألمانيا أو أنها ستسجن، فإنها ستتوقف عن فعل هذا الأمر. يمكن لألمانيا القيام بالكثير في هذا الصدد».

فيما ترى منظمة «تير دي فام»، المعنية بشؤون المرأة، أن التوعية تلعب دورًا مهمًّا في مكافحة الختان، كما تقول شارلوته فايل: «علينا تدريب العناصر المتخصصة للتعامل بشكل يومي مع الفتيات المهددات بالختان. عديد المعلمات والمربيات يفتقرن للمعلومات ولا يتعرفن في الوقت المناسب على الضحايا المحتملات. البعض يفتقد أيضًا الحساسية المطلوبة للتعامل مع هذه القضية».

المزيد من بوابة الوسط