الإندونيسيون يتخلون عن الأرز لتجنب الإصابة بـ«السكري»

بائع أرز في جاكرتا، 13 نوفمبر 2019 (أ ف ب)

حتى أشهر خلت، كانت الإندونيسية ميرناواتي تتناول الأرز عند كل وجبة طعام، إلا أن الاحتمال المتزايد لإصابتها بالسكري جراء هذه الحمية دفعها إلى التخلي عن هذه الحبوب، التي تشكل أساس التغذية في بلادها لتنضم إلى ميل ناشئ في هذا الأرخبيل الواقع في جنوب شرق آسيا.

ومرض السكري هو مشكلة امتصاص الجسم للسكر، مما قد يؤدي إلى أزمات قلبية ومشكلات في النظر وصولا إلى عمليات بتر أطراف. وتصادف، الخميس، ذكرى إحياء «اليوم العالمي للسكري»، وفق «فرانس برس».

ويطال هذا المرض المزمن الدول الفقيرة أو صاحبة الدخل الانتقالي، بشكل متزايد. ففي إندونيسيا، يعاني نحو 20 مليون نسمة من هذا المرض بينما عدد السكان الإجمالي 260 مليونا.

إلا أن إعادة النظر في «إدمان» هذا البلد الأرز أمر صعب. فالأرز المقلي حاضر في كل قوائم الطعام. ويشكل الأرز أساسا للمطبخ الوطني.

وتقول ميرناواتي (34 عاما): «شعرت في الأسبوع الأول لتوقفي عن تناول الأرز بأنني مسكونة بأشباح».

وتؤكد هذه الإندونيسية وهي موظفة سابقة في شركة بناء بعد أشهر قليلة على اتباع الحمية الخالية من الأرز: «لكنني اليوم لن أعود أبدا إلى الوراء».

الأرز غني بالألياف والفيتامينات، إلا أن الحمية التي تعتمد بشكل مفرط على الأرز الأبيض قد تزيد من احتمال الإصابة بمرض السكري مع مقاومة أكبر للإنسولين وارتفاع نسبة السكر في الدم، حسب ما يفيد خبراء.

هذا ما دفع ميرناواتي إلى التخلي عن الأرز وتناول مزيد من الخضر واللحم والجوز. ويسجل في البلاد تشكل حركة تنبذ الأرز عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع أنه يصعب توفير أرقام في هذا الصدد.

وباشرت إدارات محلية عدة مثل يوغياكارتا عاصمة البلاد الثقافية، حملة العام الماضي لحمل السكان على التخلي عن الأرز ليوم واحد على الأقل في الأسبوع.

التغيير يحتاج إلى عقود
وتواجه إندونيسيا راهنا مهمة صعبة تتمثل في إقناع المواطنين بخفض استهلاك الأرز وتنويعه.

ويقول اغونغ هندريادي، المكلف شؤون التغذية في وزارة الزراعة: «نشجع الناس على تغيير هذه الذهنية وعدم اعتبار الأرز المصدر الوحيد للسكريات فثمة أغذية كثيرة أخرى تفي بالغرض».

ويؤكد أن الأمر قد يستغرق عقودا عدة.

ويقول مينتاري رحمن، أحد سكان بالي: «حاولت مرات عدة حمية من دون أرز لكنني فشلت. لا يمكنني التخلي عنه، فذوقي إندونيسي جدا!».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط