إثيوبيا توفر علاجات للإقلاع عن إدمان القات

بائع قات في أحد شوارع أديس أبابا، 23 يوليو 2019 (أ ف ب)

يساعد مركز رسمي في ميكيله عاصمة منطقة تيغري في شمال إثيوبيا على الإقلاع عن إدمان المخدرات والقات، ويُعتبر رياديًا في هذا البلد. 

بدأ الإثيوبي يوناس غيتو مولا يمضغ القات عندما كان طالبًا في الهندسة المعمارية ليستمد الطاقة ويبقى مستيقظًا للدرس حتى ساعة متقدمة من الليل. لكن مع انتهاء الدرس كان يشعر مع أصدقائه باضطراب فشرعوا يستهلكون الكحول القوي والقنب للتخلص من آثار القات الجانبية المشابهة للأمفيتامين للتمكن من النوم.

ويؤكد يوناس أن استهلاك القات دفعه إلى إدمان الكحول والمخدرات وقضى على مسيرته المهنية وكل مدخراته واحترام المحيطين به. ويقول لوكالة «فرانس برس»، «كنت أدمن المادة تلو الأخرى». وساعده المركز في ميكيله على التخلص من الإدمان على أنواعه بما في ذلك القات.

ويصنف القات على أنه من المخدرات في الكثير من الدول لكنه مسموح ومستخدم بشكل واسع في إثيوبيا وعمومًا في جزء كبير من شرق أفريقيا حيث يعتبر أكثر نشاطًا ثقافيًا منه مشكلة اجتماعية.

ولا يجمع خبراء الصحة العامة على مستوى الإدمان الذي يتسبب به القات فيما تعتبره منظمة الصحة العالمية أقل إثارة للإدمان من الكحول والتبغ. لكن البعض يؤكد أن القات يؤدي إلى أمراض مثل الاكتئاب.

ويشير مستهلكون منتظمون له إلى وجود آثار طويلة الأمد مثل فقدان الشهية وتضرر الأسنان والأرق، فضلًا عن آثار لا يستهان بها على ميزانية بعض العائلات.

في أديس أبابا، ينفق مستهلك القات بشكل وسطي أربعة دولارات يوميًا في بلد يصل فيه متوسط الدخل السنوي للفرد إلى 783 دولارًا بحسب البنك الدولي.

وراء البن مباشرة 
يؤكد عالم النفس العيادي ولداي هاغوس مدير مركز ميكيله المؤسسة المجانية الوحيدة للإقلاع عن إدمان المخدرات والكحول في إثيوبيا، أن القات من المخدرات ويرى كذلك أن استهلاكه يفتح الباب أمام مخدرات أقوى.

ويوضح أن أكثر من 80% من نحو 500 مريض اهتم بهم منذ افتتاح المركز العام 2015 أدمنوا الكحول أو المخدرات من خلال استهلاك القات.

ويترافق الإقلاع عن استهلاك القات مع آثار جانبية تتراوح بين النزق والكوابيس مرورًا بتقلبات مفاجئة وقوية في الشهية على ما يؤكد ولداي هاغوس.

في المركز الذي يديره تعتمد العلاجات الفردية والجماعية وتستخدم الأدوية إذا اقتضت الحاجة، فضلًا عن ممارسة الرياضة وزيارة مكتبة واجتماعات مع مدمنين سابقين. وتُمنع الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية كما يُحدّ من التواصل مع الخارج والزيارات.

ويرى ولداي هاغوس «نحن لا نسير في الاتجاه الصحيح علينا أن نزيد الوعي لدى السكان بعواقب استهلاك القات».

إلا أن استهلاك القات قانوني في إثيوبيا. ويحتل القات المرتبة الثانية وراء البن في الصادرات الإثيوبية، لا سيما باتجاه جيبوتي والصومال.

وفشلت حملات عدة أطلقتها مجموعات المجتمع المدني في حظر هذه المادة كما حصل في الولايات المتحدة وبريطانيا.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط