دراسة: الوحدة قد تدفع للأفكار الانتحارية

بحثت دراسة جديدة في الأسباب الرئيسة في الشعور بالوحدة، بفحص حالة 750 توأمًا للحصول على نظرة أكثر عمقًا في هذا الصدد.

وتقول الدكتورة جولي أيتكن شيرمر، الباحثة في جامعة ويسترن أونتاريو التي أجرت الدراسة: «كنا ننظر إلى التوائم البالغين، المتطابقين منهم وغير المتطابقين، لإثبات علاقة درجة الوحدة بالعناصر الوراثية»، حسب ما نقل موقع «روسيا اليوم» عن «ديلي ميل».

وطلب الباحثون من مجموعة التوائم الإجابة عن مجموعة من الأسئلة حول مشاعرهم بالوحدة والعزلة وقلة الرفاق، ووجدوا أن الحمض النووي يفسر 35% من الميل إلى الشعور بالوحدة.

كما وجد الباحثون أولئك الذين لديهم العديد من العوامل الوراثية الحاملة لسمات الشخصية العصبية، هم الأكثر عرضة للشعور بالوحدة.

وتقول الدراسة: «أثبتت الوحدة أنها تنبئ بالاكتئاب والتفكير الانتحاري، ووجدنا أنها تحتوي على عوامل وراثية قوية».

ولا يجعل وباء الوحدة الناس أكثر حزنًا فحسب، بل إنه يشكل أخطارًا على الصحة بشكل عام، حيث ترتبط العزلة الاجتماعية بارتفاع مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية والسمنة والسكري وحتى الموت.

وعلى الرغم من أن 35% من الوحدة يمكن تفسيرها عن طريق جيناتنا، إلا أن هذا لا يعني أن بعض الناس محكوم عليهم بالوحدة والبعض الآخر ليسوا كذلك، ولذلك فإنه يمكن مجابهة شعور الوحدة بواسطة التفكير في إمكانات النمو لدى النباتات.

وتوضح الدكتورة شيرمر: «إن النبات يرث قدرته على الارتفاع، ولكن إذا وضعته في بيئة خالية من الضوء، فإنها لن تدرك إمكانية الارتفاع. وبالمثل، إذا كان شخص لديه استعداد للوحدة، من خلال وضعه في بيئة خصبة، فمن المرجح أن يشعر بالوحدة».

كما توصل الباحثون إلى أن الجيل الأصغر هو في الواقع أكثر شعورًا بالوحدة من كبار السن، حيث أوضحت شيرمر: «ننتج مجتمعًا أكثر وحدة وأفرادًا أكثر عزلة، فهم يتفاعلون مع تكنولوجياتهم أكثر مما يتفاعلون مع الآخرين».

وأشارت إلى أن الأجيال القادمة تمثل مصدر قلق أكبر بشأن تفاقم الشعور بالوحدة، وبالتالي ينتج عنه حالات أكبر من الكآبة والأفكار الانتحارية.

المزيد من بوابة الوسط