رصد الزهايمر بفحص النظر

امرأة تعاني مرض ألزهايمر في دار للمسنين في شرق فرنسا (أ ف ب)

عن طريق فحص بسيط لشبكة العين، يمكن لتقنية (في مراحلها التجريبية) السماح برصد إشارات الإصابة بمرض الزهايمر.

وبالاستعانة بأداة يستخدمها عادة أطباء العين، راقب فريق من الباحثين لدى بعض المرضى تضررًا في شبكية العين، وفق «فرانس برس»، الجمعة.

وكان لدى هؤلاء المرضى بوتيرة أعلى آثار في الجسم لبروتينات متصلة بمرض الزهايمر، ما يدفع إلى الاعتقاد بوجود رابط محتمل بين الظاهرتين.

وقال أستاذ طب العين في جامعة واشنطن في سانت لويس إن: «أكثريتنا لديهم منطقة صغيرة خالية من الأوعية الدموية في وسط شبكية العين، هذا المكان المسؤول عن أعلى درجات الدقة في النظر لدينا».

هذه المنطقة الخالية من الأوعية الدموية كانت أكبر بدرجة كبيرة، لدى الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر، في المرحلة ما قبل السريرية. ونشرت نتائج هذه الدراسة الخميس في مجلة «جاما أوف تلمولوجي» الطبية الأميركية.

وشارك 30 مريضًا فقط في التجربة، وهي عينة محدودة تجعل من الضروري فقط إجراء تجارب جديدة على مستوى أكبر. وكان معدل أعمارهم يقرب من 75 عامًا ولم تكن لديهم أي أعراض لمرض الزهايمر. إلى ذلك، لم تتابع الدراسة أوضاع المرضى مع مرور الزمن للتحقق ما إذا كانوا أصيبوا فعلًا بمرض الزهايمر أم لا.

وقال مدير البحوث في جمعية «الزهايمر سوسايتي» دوغ براون: «يجب إجراء التجربة على عدد أكبر من الأشخاص خلال فترة أطول قبل استخلاص أي نتيجة».

ويمكن لمرض ألزهايمر أن يبدأ بإلحاق الأذى بالدماغ حتى عقدين قبل أولى حالات فقدان الذاكرة والاضطرابات العصبية. ويوضح الباحثون أن ثمة ترابطًا بين النظام العصبي المركزي وشبكية العين، ويمكن تاليًا للتغيرات الدماغية أن تنعكس في خلايا شبكية العين.

وفي المبدأ، رصدت أولى إشارات الزهايمر عن طريق فحص بصري يكلف مبالغ أقل كما يتسبب بأوجاع أقل مقارنة مع التقنية الحالية لرصد البروتينات المتصلة بالمرض عن طريق التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (بي إي تي سكان) أو سحب الخزعة.

ولا يتوافر حاليًا أي علاج شافٍ من الزهايمر، لكن ثمة علاجات محدودة ضد الأعراض المتمثلة بشكل رئيسي بالاضطرابات في الوظائف الإدراكية.