بريطانيا تنشئ شركة لتسهيل بيع الأصول العامة

أعلن وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن، اليوم الأربعاء، خططًا لتسهيل بيع أسهم مصرفية وأصول أخرى مملوكة ملكية عامة بقيمة 23 مليار جنيه إسترليني (35.7 مليار دولار) من خلال إنشاء شركة جديدة تديرها الحكومة.

وسلّط أوزبورن في كلمة ألقاها أمام رجال أعمال في لندن الضوء على الخطة التي تأتي في إطار برنامج لتحسين الإنتاجية البريطانية المتدنية التي يعتبرها «نقطة الضعف التي طال أمدها في الاقتصاد البريطاني»، بحسب «رويترز».

وقال أوزبورن «إذا كنا نريد اقتصادًا أكثر إنتاجية فلنخرج الحكومة من نشاط تملك أجزاءً كبيرة من نظامنا المصرفي، وأيضًا الأصول الأخرى التي ينبغي أن تكون في القطاع الخاص».

كانت الحكومة قالت في مارس إنها تريد بيع ما قيمته تسعة مليارات إسترليني من أسهم مجموعة لويدز المصرفية و13 مليار إسترليني من القروض العقارية التي في حوزة بنكي «نورذرن روك» و«برادفورد أند بينجلي»، اللذين تدخلت الدولة لإنقاذهما وذلك بنهاية السنة المالية 2015-2016.

وتأتي عمليات البيع ضمن جهود لاستعادة 66 مليار إسترليني من أموال دافعي الضرائب التي أنفقت على إنقاذ البنوك في خضم الأزمة المالية العام 2008.

وقالت وزارة المالية إنه سيجري دمج «يو - كيه فايننشال انفستمنتس» التي تدير حصة الحكومة في رويال بنك أوف سكوتلاند ولويدز إلى جانب أصول مالية أخرى مع شيرهولدر إكزيكتيف التي تسيطر على 23 شركة أخرى مملوكة للدولة.

وقالت الخزانة إن الكيان الجديد الذي سيطلق عليه يو - كيه جوفرنمنت انفستمنتس سيكفل الحصول على أفضل سعر للأصول العامة عن طريق دمج خبرة المؤسستين.

ووفقًا لـ«رويترز» تعهد أوزبورن بالإعلان عن خطة لتحسين إنتاجية الاقتصاد ككل قبل إعلان الموازنة في الثامن من يوليو.

وتعزيز الإنتاجية البريطانية منذ الأزمة المالية هو أحد أكبر التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد. وخفض بنك إنجلترا المركزي الأسبوع الماضي توقعاته للنمو، وقال إن النظرة المستقبلية الضعيفة للإنتاجية كانت عاملاً رئيسيًا في ذلك.

وقال أوزبورن «تحسين إنتاجية بلدنا هو الطريق لرفع مستوى المعيشة للجميع»، وستتناول الخطة مجالات مثل النقل والمهارات والاتصال عبر الإنترنت لتحديد أين يمكن القيام بتحسينات هيكلية.

وحث أيضًا الحكومة على إيجاد سبل لمزيد من الخفض في الإنفاق قبل مراجعة شاملة للوزارات في وقت لاحق هذا العام بهدف خفض الموازنة السنوية بمقدار 13 مليار إسترليني.

وتشكل تخفيضات الإنفاق أحد شطري مبادرة رئيسية للتقشف وضع أوزبورن خططها مع سعيه لضبط الموازنة العامة على نحو سيعيد تشكيل دور الدولة في بريطانيا. ويهدف أيضًا إلى خفض الإنفاق الاجتماعي بمقدار 12 مليار إسترليني.