تغريم بنوك كبرى 6 مليارات دولار لتلاعبها بأسعار الصرف

أعلنت الحكومة الأميركية اليوم الأربعاء أن مصارف كبرى ستدفع غرامة بالمليارات لتلاعبها بشكل مستمر في السوق خلال خمسة أعوام في تغيير العملات على المستوى الدولي.

وأعلنت المدعية العامة الأميركية لوريتا لينش في مؤتمر صحفي نقلته وكالة الأنباء الإسبانية أن المصارف «سيتعيّن عليها دفع نحو ثلاثة مليارات في شكل غرامات وعقوبات».

وأقرت أربعة بنوك كبرى بالذنب اليوم لمحاولتها التلاعب في أسعار الصرف الأجنبي، وفرضت غرامات قيمتها الإجمالية حوالي ستة مليارات دولار على ستة بنوك في تسوية تنهي تحقيقًا عالميًا في مخالفات في السوق التي تبلغ قيمة معاملاتها اليومية خمسة تريليونات دولار، بحسب وكالة «رويترز».

وفرضت السلطات في الولايات المتحدة وأوروبا غرامات قيمتها الإجمالية أكثر من عشرة مليارات دولار على سبعة بنوك؛ لتقاعسها عن منع متعامليها بسوق الصرف من تقاسم معلومات سرية عن أوامر العملاء وتنسيق التداولات بهدف زيادة أرباحهم.

فرضت السلطات في الولايات المتحدة وأوروبا غرامات قيمتها الإجمالية أكثر من عشرة مليارات دولار على سبعة بنوك؛ لتقاعسها عن منع متعامليها بسوق الصرف من تقاسم معلومات سرية عن أوامر العملاء

وبحسب السلطات الأميركية استخدم المتعاملون في «سيتي غروب» و«جيه بي مورغان» و«باركليز» و«رويال بنك أوف سكوتلاند» غرفة للدردشة الإلكترونية لا يسمح لغير المدعوين بالدخول إليها ولغة سرية للتلاعب في سعر الدولار الأميركي واليورو في الفترة من ديسمبر 2007 إلى يناير 2013.

وأقرت البنوك الأربعة بالذنب في تهمة التآمر للتلاعب في سوق الصرف الأجنبي.

ووقعت المخالفات بعد أن بدأت الهيئات التنظيمية معاقبة البنوك على تلاعبها في سعر الفائدة المعروض بين بنوك لندن (ليبور).

وواجه بنك باركليز البريطاني أكبر غرامة اليوم وبلغت 2.4 مليار دولار لأنه لم ينضم إلى تسوية سابقة جرت في نوفمبر مع السلطات البريطانية وبعض السلطات الأميركية؛ بسبب تعقيدات مع الجهة المنظمة لأعماله في نيويورك.

وفصل باركليز ثمانية موظفين في إطار التسوية وحذر مراقب الخدمات المالية في نيويورك من أن تحقيقًا ما زال جاريًا بشأن استخدام البنك للأنظمة الإلكترونية لتعاملات الصرف الأجنبي، والتي تشكل معظم معاملات السوق.

وقال المراقب بنجامين لوسكي: «ببساطة ساعد موظفو باركليز في التلاعب في سوق الصرف الأجنبي. انخرطوا في مقامرة صفيقة لسرقة عملائهم. في حين تتعلق إجراءات اليوم بمخالفات في التداولات الفورية فمازال هناك عمل ينبغي القيام به».

وقام باركليز بتجنيب مخصصات قيمتها 3.2 مليارات دولار لتغطية أي تسوية تتعلق بقضية الصرف الأجنبي، وارتفعت أسهم البنك أكثر من 2 %.

وتفادي بنك «يو بي إس» السويسري الإقرار بالذنب في قضية سوق الصرف الأجنبي، لكنه أقر بها في اتهام واحد بالاحتيال الإلكتروني وسيدفع 203 ملايين دولار غرامة عن دوره في التلاعب في الليبور، بعد أن انتهك ضلوعه في فضيحة الصرف الأجنبي اتفاقًا سابقًا مع وزارة العدل الأميركية.

أكبر بنك سويسري اضطر إلى دفع 342 مليون دولار إلى البنك المركزي الأميركي لمحاولته التلاعب في أسعار الصرف الأجنبي

كان أكبر بنك سويسري قد اضطر إلى دفع 342 مليون دولار إلى البنك المركزي الأميركي لمحاولته التلاعب في أسعار الصرف الأجنبي.

ووفقًا لـ«رويترز» غرّم البنك المركزي الأميركي ستة بنوك بسبب ممارسات غير آمنة وغير سليمة في أسواق الصرف الأجنبي، ويشمل ذلك غرامة قدرها 205 ملايين دولار على بنك أوف أميركا الذي تفادي أيضًا الإقرار بالذنب.

وغرامة «يو بي إس» أقل من المتوقع وهو ما ساهم في صعود أسهمه أكثر من 3 % إلى أعلى مستوى في ست سنوات ونصف.

وتسبب التحقيق العالمي بشأن التلاعب في أسعار الصرف الأجنبي في وضع قيود على سوق العملة غير الخاضعة لرقابة كبيرة وتسريع مبادرة لميكنة التداولات. وقالت السلطات في جنوب أفريقيا هذا الأسبوع إنها ستفتح تحقيقًا في الأمر.

المزيد من بوابة الوسط