الكويت تسعى لتنفيذ قرار إخلاء أراضي «شيفرون» في ميناء الزور

قالت جريدة «الراي» الكويتية اليوم الثلاثاء إن حكومة الكويت تسعى خلال الفترة الحالية لتنفيذ قرار اتخذته العام الماضي بإخلاء الأراضي التي تستغلها شركة «شيفرون» العربية السعودية في منطقة الزور.

تأتي هذه الخطوة في ظل أجواء يلفها الغموض حول حقيقة الخلاف بين الجانبين بشأن المنطقة المقسومة، ومدى تأثيره على الإنتاج من الحقول المشتركة في تلك المنطقة.

وقالت الجريدة في تقرير لم تنسبه لمصادر إن الأمانة العامة لمجلس الوزراء وجهت كتابًا إلى الجهات المعنية بالكويت طالبة موافاتها بما تم اتخاذه في شأن تنفيذ هذا القرار.

إغلاق للصيانة
وفي 11 مايو الجاري قال مصدر كويتي بصناعة النفط إن السعودية والكويت تعتزمان إغلاق حقل الوفرة النفطي البري الذي تديرانه معًا، وتمثل الجانب السعودي فيه وحدة سعودية لشركة النفط الأميركية العملاقة «شيفرون»، وذلك لمدة أسبوعين لإجراء أعمال صيانة في خطوة بدا أنها تهدف إلى إعطاء الحليفين الخليجيين العضوين في «أوبك» مزيدًا من الوقت لحل نزاع طويل الأمد.

وقالت سالي جونز الناطقة باسم شيفرون، في بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني آنذاك: «في حين تتواصل الجهود مع جميع الأطراف المعنية لحل المشكلة تقوم «شيفرون» العربية السعودية والشركة الكويتية لنفط الخليج معًا بالإغلاق لإجراء أعمال صيانة في المنطقة البرية المقسومة».

وجاء إغلاق حقل الوفرة البالغة طاقته الإنتاجية 220 ألف برميل يوميًا من الخام العربي الثقيل بعد وقف إنتاج الخام من حقل مشترك آخر هو الخفجي في أكتوبر امتثالاً إلى اللوائح البيئية.

وقالت جريدة «الراي» الكويتية اليوم إن قرار مجلس الوزراء الصادر في 23 فبراير 2014 كلف وزارة الخارجية بالتنسيق مع بلدية الكويت والجهات المعنية ذات العلاقة باتخاذ الإجراءات اللازمة في شأن إخلاء «شيفرون» من الأراضي الكويتية في الزور، لكن مع «التأكيد على الجهات المعنية بعدم اتخاذ أي إجراء في المنطقة المقسومة إلا بعد التنسيق مع وزارة الخارجية والحصول على موافقتها خطيًا».

أساس الخلاف
وأضافت الجريدة أن استغلال أرض ميناء الزور يعد «الملف الخلافي الأساسي الذي أدى إلى وقف الإنتاج بالكامل في المنطقة المقسومة بين الكويت والسعودية».

وأضافت أنه «على الرغم من أن أرض الميناء واقعة ضمن حدود السيادة الكويتية ظلت «شيفرون» العربية السعودية تستغلها عقودًا بموجب اتفاقية الامتياز الموقعة بين الشركة والمملكة العربية السعودية في العام 1949، ونشب الخلاف حين استمرت «شيفرون» السعودية باستغلال الأراضي الكويتية بعد انتهاء الاتفاقية في العام 2009 من دون موافقة الجانب الكويتي على تجديدها».

والمنطقة المحايدة هي الموقع الوحيد في السعودية والكويت الذي تحوز فيه شركات النفط الأجنبية حصصًا في الحقول التي تملكها وتديرها في الحالات الأخرى شركات النفط الوطنية، ويتقاسم البلدان إنتاج الخام مناصفة.

غضب كويتي
كانت مصادر بالصناعة النفطية قالت لـ «رويترز» في وقت سابق إن الكويت غاضبة لأن الرياض لم تشاورها عندما جددت في 2009 امتياز «شيفرون» لتشغيل الوفرة حتى 2039.

لكن جذور الخلاف ترجع إلى 2007 عندما أدى نزاع على الأرض بين الكويت والسعودية إلى تأخير خطط الكويت لبناء مصفاة نفطية. وكانت «شيفرون» تستأجر جزءًا من أرض على الجانب الكويتي كانت مخصصة للمصفاة الجديدة.

ونسبت جريدة «الراي» اليوم إلى مصادر في القطاع النفطي القول إن أي إجراءات لم تتخذ على الأرض لإخلاء «شيفرون» سواء من قبل بلدية الكويت أو من أي جهة أخرى.

وذكرت أن «التواصل مع الجانب السعودي ما زال قائمًا على الرغم من عدم وجود بوادر إيجابية لإمكانية حدوث اختراق ما في الحائط المسدود الذي وصلت إليه المفاوضات بين البلدين».

ورجحت مصادر الجريدة أن يستمر إغلاق حقل الوفرة بعد انتهاء مهلة الأسبوعين التي حددها الجانب الكويتي لتنفيذ برنامج صيانة شاملة، إلا أن التساؤل الآن يتركز حول الصيغة التي سيتم اعتمادها لتبرير استمرار الإغلاق.

وأضافت يبدو من أجواء المفاوضات أن «الأولوية الكويتية هي عدم التفريط بالسيادة الكويتية على ذرة تراب واحدة حتى لو تضررت إيرادات الخزينة العامة لبعض الوقت من جراء وقف الإنتاج لكن مع الحرص في المقابل على العلاقات الأخوية مع السعودية وعدم توفير أي جهد ممكن لتفادي تصعيد الخلاف معها».

المزيد من بوابة الوسط