تركيا وإيران توقعان 8 اتفاقيات تجارية رغم خلافاتهما السياسية

اتفق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الإيراني حسن روحاني، اليوم الثلاثاء، على تعزيز التجارة بين بلديهما، ووقعا عددًا من الاتفاقات خلال اجتماعهما اليوم، لكنهما لم يتطرقا بشكل مباشر إلى الخلافات بشأن الصراع في اليمن.

ووفقًا لـ«رويترز»، قام أردوغان بزيارة ليوم واحد إلى إيران في وقت تشهد فيه العلاقات بين أنقرة وطهران، المتوترة بالفعل بسبب خلافات بخصوص سورية، هزة من جراء التطورات في اليمن؛ إذ يؤيد كل من البلدين أحد طرفي الصراع.

واتهم أردوغان إيران بمحاولة الهيمنة على المنطقة، وطالب بعض المشرعين الإيرانيين طهران بإلغاء الزيارة، وقال أحد الساسة إن الرئيس التركي يريد إعادة بناء الإمبراطورية العثمانية.

لكن محللين يقولون إن الخلافات بين البلدين الجارين ستظل تحت السيطرة بالنظر إلى الفوائد الاقتصادية المتبادلة، وتحتاج تركيا إلى الغاز الإيراني، بينما تشتد حاجة طهران إلى أسواق للتصدير.

وفي مؤتمر صحفي مشترك بثه التلفزيون التركي سعى كل من أردوغان وروحاني إلى التهوين من شأن التوتر الإقليمي دون أن يقدما أي مقترحات ملموسة.

يؤيد أردوغان الحملة العسكرية التي تقودها السعودية ضد الحوثيين في اليمن الذين تدعمهم طهران

وقال أردوغان: «أنا لا أنظر إلى الطائفة. لا يعنيني الشيعة أو السنة.. ما يعنيني هم المسلمون... ينبغي أن نضع حدًا لسفك الدماء ولهذا الموت».

ويؤيد أردوغان الحملة العسكرية التي تقودها السعودية ضد الحوثيين في اليمن الذين تدعمهم طهران.

وقال روحاني: «يعتقد كلانا أن من الضروري أن نرى نهاية للحرب وسفك الدماء في اليمن في أسرع وقت ممكن».

ووقع الرئيسان ثمانية اتفاقات، وشددا على الحاجة إلى زيادة التعاون الاقتصادي، وقال أردوغان إن البلدين مازالا بعيدين جدًا عن تحقيق هدف رفع حجم التجارة إلى 30 مليار دولار من 14 مليار دولار في العام الماضي.

وتأثرت التجارة بين أنقرة وطهران بنزاع على سعر الغاز الطبيعي.

وأقامت تركيا، التي تستورد عشرة مليارات متر مكعب من الغاز الإيراني سنويًا، دعوى بحق إيران أمام غرفة التجارة الدولية في سويسرا العام 2012 بعد أن رفضت طهران شكوى بأن السعر مرتفع بشدة.

وأثناء المؤتمر الصحفي اليوم قال أردوغان إن تركيا ستشتري المزيد من الغاز الطبيعي من إيران إذا كان أرخص، بحسب «رويترز».

وأضاف أن على تركيا وإيران البدء في استخدام عملتيهما في المعاملات التجارية بدلاً من الدولار واليورو لتفادي تقلبات سعر الصرف.