حذر خبراء لوجستيون من أن الهجمات على سفن الشحن في البحر الأحمر تهدد بخلق فترة من الفوضى للمصنعين وتجار التجزئة في أوروبا وسط تعطل سلاسل الإمدادات.
وغير عدد كبير من سفن الحاويات تقريباً مسارها من قناة السويس تجاه طريق رأس الرجاء الصالح الذي يستغرق فترة أطول، لكن رغبة في الابتعاد عن البحر الأحمر، حيث يشن الحوثيون هجمات تستهدف سفن الشحن الإسرائيلية والمتعاملة مع كيان الاحتلال، التي تعبر هناك منذ شهر ديسمبر الماضي، بحسب ««CNBC عربية.
ويؤثر تحويل المسار على عمليات الإبحار ما بين آسيا وأوروبا، ويضيف أسبوعين إضافيين إلى الرحلات التي تستغرق في العادة 35 يوماً، بما يخلق فجوات طويلة لمواعيد وصول السفن نحو الموانئ الأوروبية.
شبكات جديدة أكثر موثوقية
وقال كبير المديرين لدى شركة «Drewry Shipping Consultants» ، سايمون هيني، إن هناك آلام مؤكدة لشركات الشحن والمستهلكين بالتبعية.
وأضاف في التصريحات التي نقلتها صحيفة «فاينانشيال تايمز»، «في هذه الفترة الانتقالية، يبدو الأمر فوضوياً بعض الشيء»، لكنه توقع أن تؤسس خطوط الشحن شبكات جديدة وأكثر موثوقية في وقت قصير.
وتعرض خطوط الحاويات التي تتعامل مع حركة السلع والمكونات المصنعة، خدمة واحدة أسبوعياً على طرقها الأكثر شعبية.
واضطر بعض مصنعي السيارات إلى تعليق خطوط إنتاج تابعة لهم نتيجة تأخر وصول المكونات. وفي حالة استمرار هذا الاضطراب سيتم استنفاد مخزونات تجار التجزئة على الأرجح بسبب التأخيرات، كما تواجه الشركات التي تنقل البضائع رسوماً إضافية إذ تحاول خطوط الشحن تعويض تكاليف تحويل المسار.
من جانبه، توقع الرئيس التنفيذي لشركة «Stellantis»، المالكة لـJeep وPeugeot، أن يتسبب التأخير في زيادة تكاليف الشحن بصورة أكبر بالنسبة لصناع السيارات.
- «التجارة العالمية»: شحنات القمح المارة بقناة السويس تتراجع 42%
فيما توقع المتحدث باسم «Hapag-Lloyd»، حدوث ازدحام أمام الموانئ الأوروبية إذ تصل السفن خارج الأوقات المحددة.
وتشير التقديرات إلى أن صناعة السيارات هي الأكثر تأثراً بالأزمة بسبب قلة المخزونات، ومع ذلك فإن الزيادة الطفيفة في مستويات المخزونات منذ الاضطرابات في السنوات الأخيرة، جعلت تلك الأزمة أقل وطأة مما كانت ستصبح عليه.
وأكدت شركة «Volkswagen» أنها كانت تتلقى قطع الغيار في أوروبا من آسيا عبر طرق أطول منذ الشهر الماضي، وعلى الرغم من تأكيد الشركة أن هذا القرار أدى إلى زيادة التكاليف، لكنها نجحت في تجنب مشاكل الإنتاج التي أثرت على مصنعين آخرين.
وعلى صعيد قطاع الأغذية، كشفت شركة دانون، أنها ستبدأ في وضع خطط تخفيف بما في ذلك استخدام بدائل مثل الشحن الجوي في حالة استمرار اضطرابات البحر الأحمر لأكثر من شهرين أو ثلاثة.
فيما حذرت شركة «بيبكو غروب» التي تمتلك «باوندلاند» وتشغل حوالي 3500 متجر يركز على الملابس في أنحاء أوروبا، من أن الوضع يميل نحو ارتفاع تكاليف الشحن وتباطؤ التسليم.
تعليقات