أزمة الصحراء الغربية.. لماذا ألغت «العدل الأوروبية» اتفاقيتين تجاريتين بين المغرب والاتحاد الأوروبي؟

عناصر أمنية مسلحة تابعة للصحراء الغربية. (الإنترنت)

قضت محكمة العدل الأوروبية، الأربعاء، في لوكسمبورغ بإلغاء العمل باتفاقيتين تجاريتين بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، على أساس أنهما تشملان منتجات قادمة من الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المملكة وجبهة بوليساريو.

بعد ذلك بدقائق أكد المغرب والاتحاد الأوروبي في تصريح مشترك التزامهما بمواصلة شراكتهما التجارية، واتخاذ «الإجراءات الضرورية من أجل تأمين الإطار القانوني الذي يضمن استمرارية واستقرار العلاقات» بينهما، بحسب «فرانس برس».

الاتفاقيتين التجاريتين 
نصّ الحكم، الذي جاء بناء على دعوى تقدمت بها جبهة بوليساريو، على «إلغاء قرارات مجلس الاتحاد الأوروبي المتعلقة باتفاقيتين مبرمتين مع المغرب حول المنتجات المغربية من جهة، والصيد البحري من جهة ثانية». 

لكن المحكمة أشارت إلى أن هذا القرار لن يدخل حيز النفاذ إلا في غضون شهرين؛ حيث سيستمر العمل بالاتفاقيتين التجاريتين خلال هذه المدة. واستندت المحكمة في قرارها إلى أن جبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية «معترف بها على الصعيد الدولي كممثل لشعب الصحراء الغربية».

-  الجزائر تطالب الأمم المتحدة بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الصحراء الغربية
-  الجزائر تستدعي سفيرها لدى المغرب في خلاف بشأن الصحراء الغربية

واعتبرت أن الاتفاقيتين اللتين أبرمهما الاتحاد الأوروبي مع المغرب «لم تراعيا ضرورة الحصول على موافقة شعب الصحراء الغربية باعتباره طرفًا معنيًا بهما»، و«أنهما لا تمنحانه حقوقًا بل تفرضان عليه واجبات».

مواصلة التعاون 
في المقابل، أكد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة والممثل السامي للاتحاد الأوروبي المكلف بالسياسة الخارجية جوزيف بوريل في تصريح مشترك عقب صدور القرار «سنظل على أتمّ الاستعداد من أجل مواصلة التعاون... في مناخ من الهدوء والالتزام لتوطيد الشراكة الأوروبية - المغربية».

وأضاف التصريح: «سنواصل العمل من أجل تطوير الأبعاد المتعددة لهذه الشراكة الاستراتيجية، بنفس روح التعبئة والانسجام والتضامن». تطالب جبهة بوليساريو مدعومة من الجزائر بإجراء استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية بإشراف الأمم المتحدة التي أقرته عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين المتحاربين في سبتمبر 1991.

في حين يعتبرها المغرب، الذي يسيطر على ما يقرب من 80% من مساحتها، جزءًا لا يتجزأ من أراضيه ويقترح منحها حكمًا ذاتيًا تحت سيادته.

المزيد من بوابة الوسط