اقتصاد كندا يتراجع 1.1% في الفصل الثاني

علم كندا في تورونتو, 19 يوليو 2015, (أ ف ب)

سجّل الاقتصاد الكندي، انكماشا بمعدل سنوي 1.1% في الفصل الثاني، حسبما أعلنت الوكالة الوطنية للإحصاء الثلاثاء؛ ما شكل مفاجأة للخبراء بعد تحقيق انتعاش إثر تراجع على خلفية الوباء في الأشهر التي سبقت.

وكان خبراء الاقتصاد يتوقعون استمرار النمو، لكن ارتفاع النشاط التجاري وانفاق الحكومة لم يكن كافيا لتعويض تراجع الصادرات وتباطؤ إعادة بيع المساكن، وفق وكالة «كندا للإحصاء».

ويلقي التراجع الذي يأتي في أعقاب نتائج ثلاثة فصول قوية، منذ رفع قيود الإغلاق لوقف الجائحة، بظلاله على انتخابات مبكرة مرتقبة دعا إليها رئيس الوزراء جاستن ترودو، سعيا لاستعادة الغالبية في البرلمان، وفق وكالة «فرانس برس».

وأظهرت الاستطلاعات الأخيرة أن الليبراليين بزعامة ترودو، وبعد أسبوعين على بدء الحملة، خسروا بعض الدعم وباتوا متقاربين جدا مع المحافظفين بزعامة إرين أوتول.

وقال المحلل لدى بنك سي آي بي سي رويس مينديز، في ورقة بحثية إن «اقتصاد كندا لم يتمكن من التغلب على موجة قاسية أخرى من كوفيد، من دون أن يفقد بعضا من قوته».

وكان الخبراء توقعوا نموا بنسبة 2.5% بين أبريل ويونيو، عقب نمو في الفترات السابقة بلغت 5.5 و9.3 و41.7%، وكانت بيانات يونيو متماشية مع التوقعات، لكن بيانات أبريل ومايو «خالفت توقعات خبراء الاقتصاد»، وفق مينديز.

وتشير التوقعات الأولية إلى أن الفصل الثالث «لم ينطلق بقوة كما كان مرتقبا.. رغم الاستمرار في تخفيف القيود المفروضة على الصحة العامة».

ويقول مينديز «عموما، يبدو أن الاقتصاد الكندي لم يكن متينا كما كنا نعتقد، ومع حلول الموجة الرابعة (من كوفيد) الآن على ما يبدو، فإن الاقتصاد أمام عاصفة أخرى يتعين عليه مواجهتها».

وبحسب وكالة الإحصاء الكندية، فقد تراجعت الصادرات بنسبة 4% في الفصل الثاني فيما كانت الواردات مستقرة.

ومنذ الربع الثالث في 2020 أصبحت الاستثمارات في قطاع الإسكان «المساهم الرئيسي» في الاقتصاد، وفق الوكالة الحكومية، واستمر تشييد أبنية جديدة وإعادة تجديد منازل في الربع الثاني من هذا العام، لكن أنشطة إعادة بيع منازل تراجعت.

وارتفعت مدخرات العديد من الكنديين لأسباب، منها عملهم في المنزل خلال فترة الوبا؛ء ما أدى إلى تراجع وتيرة السفر والتقليل من النشاطات، وفق وكالة الإحصاء الكندية.

لكن إنفاق الأسر بقي مستقرا بعد ارتفاعه في الربع الأول من العام، وتراجع الطلب على السلع القابلة للاستهلاك لفترات طويلة، في وقت أدى ارتفاع الأسعار إلى انخفاض الطلب.

من ناحية أخرى انتعش الاستثمار التجاري في التجهيزات، لكن النقص في الرقائق الدقيقة قلص مبيعات سيارات الركاب والشاحنات، وسدد ضربة لسلاسل تجميع السيارات ما أدى إلى انخفاض صادرات السيارات وقطع الغيار.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط