واشنطن تمدد استثناء بغداد من العقوبات ضد إيران لأربعة أشهر لتتمكن من استيراد الكهرباء

خطوط كهربائية متشابكة في مدينة الصدر في بغداد. (أ ف ب)

مددت الولايات المتحدة لأربعة أشهر فترة الاستثناء الممنوحة إلى العراق من العقوبات المرتبطة بالتعامل مع إيران والتي تعتمد عليها بغداد لاستيراد الكهرباء والغاز، بدأت الأسبوع الماضي، بحسب ما أفاد مسؤول عراقي، الأربعاء. 

وبموجب الاستثناء الجديد الذي أعطته إدارة جو بايدن، سيتمكّن العراق من الاستمرار في استيراد الكهرباء والغاز من جارته الشرقية لأربعة أشهر إضافية، أي حتى مطلع ديسمبر المقبل، كما أوضح المسؤول العراقي ، مفضّلًا عدم الكشف عن هويته، فيما العراق مقبل على انتخابات نيابية مبكرة في 10 أكتوبر، وفق «فرانس برس».

-  بايدن يعلن انتهاء «المهمة القتالية» للأميركيين في العراق وبدء «مرحلة جديدة» من التعاون العسكري
-  العراق يمنح لبنان مليون طن من زيت الوقود الثقيل مقابل «خدمات وسلع»

ومدة هذا الإعفاء مساوية للأخير الذي منحته إدارة بايدن مطلع أبريل، وهي أطول مدة يسمح بها القانون الأميركي.  وعلى الرّغم من أنّ العراق بلد نفطي، فإنه يعتمد بشدّة على إيران في مجال الطاقة، إذ يستورد منها ثلث احتياجاته الاستهلاكية من الغاز والكهرباء، وذلك بسبب بنيته التحتية المتهالكة التي تجعله غير قادر على تحقيق اكتفاء ذاتي لتأمين احتياجات سكانه البالغ عددهم 40 مليون نسمة.

 16 ألف ميغاوات 
ينتج العراق حاليًا 16 ألف ميغاوات من الكهرباء وهذا أقلّ بكثير من حاجته المقدرة بـ24 ألف ميغاوات، وتصل إلى 30 ألفًا في فصل الصيف، فيما قد يتضاعف عدد سكانه بحلول العام 2050 ما يعني ازدياد استهلاكه للطاقة، وفق الأمم المتحدة. 

ومطلع الشهر الماضي، غرقت محافظات عراقية عديدة في الظلام وسط صيف لاهب بسبب انقطاع الكهرباء الناجم عن تعرض خطوط لتوزيع الطاقة لهجمات، ووقف طهران لعدة أيام تصدير الغاز الذي يعتمد عليه العراق لتشغيل محطاته الكهربائية، بسبب تخلف العراق عن سداد ديونه.

ويدين العراق لإيران بما يزيد على ستة مليارات دولار من المتأخّرات، هي فواتير مستحقّة على وزارة الكهرباء العراقية؛ إذ في حين يمكِّن الإعفاء العراق من الحصول على الطاقة من جارته بدون مشكلات، فإنه يمنع بغداد من الدفع بالدولار للجمهورية الإسلامية. 

 إنهاء «المهمة القتالية»
انسحبت الإدارة الأميركية السابقة برئاسة دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع إيران وأعادت في نهاية 2018 فرض عقوبات عليها، ما يحول دون تعامل الكثير من الدول والشركات العالمية مع الحكومة أو مع شركات إيرانية خوفًا من أن تطالها العقوبات.

وتأتي الخطوة فيما الحكومة العراقية أمام تحديات تتمثل في نفوذ كبير لفصائل مسلحة موالية لإيران، ووسط صيف حار يسبق انتخابات نيابية هي الأولى منذ تظاهرات أكتوبر. 

كما تأتي بعد عودة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من زيارة إلى واشنطن، اتفق فيها الطرفان على إنهاء «المهمة القتالية» للولايات المتحدة في العراق بحلول نهاية الشهر، لكن هذا الإعلان لم يحل دون استمرار الهجمات ضد المصالح الأميركية في العراق والتي تنسبها الولايات المتحدة إلى فصائل عراقية موالية لإيران.  كان آخر هذه الهجمات قبل نحو أسبوع، تمثّل باستهداف محيط السفارة الأميركية في بغداد بصاروخي كاتيوشا.

المزيد من بوابة الوسط