زيادة أسعار الخبز والمازوت في سورية

فرن في العاصمة السورية دمشق. 16 يونيو 2020 . (أ ف ب)

بدأت الحكومة السورية، الأحد، العمل بسعر جديد لمادتي الخبز والمازوت بعد رفع ثمنهما مرة جديدة وسط أزمة اقتصادية خانقة متسارعة في البلاد، تزامنًا مع قرار رئاسي برفع الحد الأدنى للأجور، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وهي ليست المرة الأولى التي ترفع فيها الحكومة السورية سعر المازوت أو الخبز في بلد يشهد منذ العام 2011 نزاعًا داميًا وأزمة اقتصادية فاقمها مؤخرًا الانهيار الاقتصادي في لبنان المجاور؛ حيث يودع سوريون كُثر، بينهم رجال أعمال، أموالهم.

وأعلنت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في وقت متأخر، ليل السبت، أنها عدلت سعر ليتر المازوت ليصبح 500 ليرة سورية بعدما كان محددًا بـ180 ليرة لمعظم القطاعات و135 ليرة للأفران أي بزيادة تجاوزت 170% كما ضاعفت الوزارة سعر ربطة الخبز ليصبح مئتي ليرة سورية مقارنة بمئة ليرة سابقًا.

وعزا معاون مدير عام الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية مصطفى حصوية هذه الزيادة إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا والعقوبات الغربية المفروضة على دمشق. 

وقال، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، إن «ثمانين في المئة من احتياجات سورية من المشتقات النفطية يتم تأمينها بالنقد الأجنبي عن طريق الاستيراد».

وخلال سنوات الحرب، رفعت الحكومة السورية مرات عدة أسعار مواد أساسية أبرزها الوقود.

ورفعت الحكومة السورية الأسبوع الماضي سعر البنزين غير المدعوم بنسبة 25 في المئة، بعدما كانت رفعت في مارس أيضًا سعر البنزين المدعوم وغير المدعوم بأكثر من 50 في المئة، ومن شأن زيادة سعر المازوت اليوم أن تنعكس على قطاعات عدة بينها الزراعة والصناعة فضلاً عن وسائل النقل العام.

ومنذ بدء النزاع العام 2011، مُني قطاع النفط والغاز في سورية بخسائر كبرى تقدّر بـ91,5 مليار دولار جراء المعارك وتراجع الإنتاج مع فقدان الحكومة السيطرة على حقول كبرى، فضلًا عن العقوبات الاقتصادية الغربية.

وغداة إعلان رفع أسعار الخبز والمازوت، أصدر الرئيس بشار الأسد قرارًا يقضي بزيادة رواتب العاملين المدنيين والعسكرين في الدولة بنسبة 50 في المئة، ورفع «الحد الأدنى العام للأجور والحد الأدنى لأجور المهن لعمال القطاع الخاص»، ليصبح 71515 ليرة سورية مقارنة مع 47 ألف ليرة في السابق. 

كما أصدر الأسد مرسومًا يقضي بزيادة الرواتب التقاعدية بنسبة 40% ورفعت الحكومة اللبنانية قبل نحو أسبوعين أسعار المحروقات بنسبة تجاوزت ثلاثين في المئة، في خطوة تندرج في إطار رفع الدعم جزئيًا عن الوقود مع نضوب احتياطي الدولار لدى مصرف لبنان. ويردّ مسؤولون لبنانيون أزمة المحروقات في جزء منها إلى عمليات تهريبه إلى سورية نظرًا إلى الفرق في الأسعار.

المزيد من بوابة الوسط