«فرانس برس»: «إيفر غيفن» تبدأ مغادرة قناة السويس بعد احتجاز دام أكثر من 100 يوم

من محاولات تعويم السفينة «إيفر غيفن» أثناء جنوحها في المجرى الملاحي لقناة السويس. (الإنترنت)

رفعت سفينة الحاويات العملاقة «إيفر غيفن» مرساتها، الأربعاء، وبدأت في التحرك لمغادرة قناة السويس بعد احتجازها أكثر من 100 يوم، إثر توصُّل هيئة القناة إلى اتفاق تسوية مع الشركة المالكة للسفينة، على ما أفاد مراسل وكالة «فرانس برس».

وتعطلت حركة الملاحة في قناة السويس في كلا الاتجاهين لمدة ستة أيام اعتبارًا من منذ 23 مارس حين جنحت «إيفر غيفن» البالغ طولها 400 متر وعرضها 59 مترًا وحمولتها الإجمالية 224 ألف طن، خلال عاصفة رملية وتوقفت في عرض مجرى القناة.

وقال مسؤول في هيئة قناة السويس إن السفينة، التي كانت محتجزة في منطقة البحيرات المرة، في طريقها حاليا إلى البحر المتوسط لاستئناف رحلتها. وأضاف أن «السفينة ستعبر قناة السويس في نهاية قافلة الجنوب القادمة من البحر الأحمر».

وأعلنت السلطات المصرية، الأحد، أنها توصلت إلى «اتفاقية تسوية» مع شركة «شوي كيسن» اليابانية المالكة لـ«إيفر غيفن» ينص على الإفراج عن السفينة مقابل حصول القاهرة على تعويض عن الخسائر والأضرار التي تكبدتها من جرّاء إغلاق القناة، من دون أن يعلن أيّ من الطرفين عن قيمة التعويضات التي اتّفقا عليها.

وقبيل توقيع التسوية، قال محامي هيئة القناة خالد أبو بكر، في تصريحات بثها التلفزيون: «ملتزمون ببنود السرية فيما بيننا في ما تم من مفاوضات وما وصلنا إليه من نتائج»، وأضاف: «لكن أستطيع أن أؤكد بكل ثقة أننا حافظنا على حقوق الهيئة كاملة»، في إشارة إلى هيئة قناة السويس.

وأعلنت الهيئة خفض مبلغ التعويض المطلوب لقاء الخسائر والأضرار والأرباح الفائتة التي نجمت عن جنوح السفينة من 916 مليون دولار إلى 550 مليون دولار. وقضت محكمة الإسماعيلية الاقتصادية، الثلاثاء، برفع الحجز التحفظي عن السفينة التي ترفع علم بنما وتشغّلها شركة «إيفرغرين مارين» التايوانية.

تعويض مالي وقاطرة
وقال رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع، في مقابلة تلفزيونية، الأحد، إن مصر ستتلقى من الشركة اليابانية المالكة للسفينة، إضافة إلى التعويض المالي، قاطرة بحرية بقوة شد تبلغ 75 طنا، ولفت إلى أنه سيتم أيضا تعويض أسرة أحد عمال الهيئة الذي توفي أثناء عملية تعويم السفينة.

وتعطلت حركة الملاحة في قناة السويس في كلا الاتجاهين في 23 مارس حين جنحت «إيفر غيفن» خلال عاصفة رملية وتوقفت في عرض مجرى القناة. واستمر تعطل حركة العبور في القناة ستة أيام، وقدرت هيئة القناة الخسائر التي تكبّدتها مصر من جراء الحادث بما بين 12 و15 مليون دولار في اليوم الواحد.

والسفينة البالغ طولها 400 متر وعرضها 59 مترا وحمولتها الإجمالية 224 ألف طن، كانت متجهة من الصين إلى ميناء روتردام الهولندي. وشاركت في عمليات تعويم السفينة أكثر من عشر قاطرات إضافة إلى جرّافات لحفر قاع القناة، في عملية بالغة التعقيد بسبب الطبيعة الصخرية للمجرى المائي.

بين 6 و10 مليارات دولار يوميا
وأشار تقرير لشركة أليانز للتأمين إلى أن تعطل نقل البضائع، نتيجة توقف الملاحة بالقناة، «يكلف التجارة العالمية من 6 إلى 10 مليارات دولار» يوميا. وأدى تعطل الملاحة إلى ازدحام مروري في القناة وتشكل طابور انتظار طويل زاد على 420 سفينة محمّلة بـ26 مليون طنّ من البضائع. 

وفي 2020 بلغ عدد السفن التي عبرت هذا الممر المائي الذي يربط البحرين الأحمر والمتوسط نحو 19 ألف سفينة، في حركة عادت على مصر بإيرادات تخطّت 5,6 مليارات دولار.

وتؤمن قناة السويس عبور 10% من حركة التجارة البحرية الدولية، وتشكل صلة وصل بين أوروبا وآسيا. وفي 11 مايو الفائت، وافق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على مشروع لتطوير قناة السويس يشمل توسعة وتعميق الجزء الجنوبي للقناة حيث جنحت السفينة العملاقة، وتعهد إثر جنوح «إيفر غيفن» شراء كل المعدّات التي تحتاج إليها قناة السويس لمواجهة مثل هذه الأزمات الطارئة.

المزيد من بوابة الوسط