السودان: البنك المركزي يعزز مراقبته العملات الأجنبية ويقرر توحيد أسعارها

سودانيون يتبضعون في أم درمان المدينة التوأم للخرطوم. (أرشيفية: أ ف ب)

أعلن البنك المركزي السوداني في بيان الأحد توحيد أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني في إطار إجراءات لمحاولة تسوية الأزمة الاقتصادية العميقة في البلاد، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وقال البنك المركزي في بيانه الذي وزع على وسائل الإعلام إنه لـ«معالجة هذه الاختلالات استقر رأي حكومة الفترة الانتقالية علي تبني حزمة من السياسات والإجراءات تستهدف إصلاح نظام سعر الصرف وتوحيده»، مضيفًا: أن «الإجراء يسمح له بتحديد سعر الصرف حسب العرض والطلب»، وتراجعت قيمة العملة السودانية في السوق السوداء حتى وصلت قيمة الدولار الأميركي الواحد إلى 400 جنيه، بينما لا تتجاوز قيمته بالسعر الرسمي لدى البنك 55 جنيها.

ولفت البنك المركزي إلى أنه قرر أيضا «تحويل الموارد من السوق الموازية إلى السوق الرسمية واستقطاب تحويلات السودانيين العاملين بالخارج عبر القنوات الرسمية»، مؤكدا أنه يريد «الحد من تهريب السلع والعملات وسد الثغرات لمنع استفادة المضاربين من وجود فجوة ما بين السعر الرسمي والسعر في السوق الموازية».

ويتوقع محللون أن تؤدي خطوة بنك السودان إلى تعويم العملة المحلية إلى زيادة اسعار السلع مما سيجابهه غضب شعبي، وأشار البنك في بيانه إلى أنه فرض قيودا على حركة العملات الأجنبية عبر السماح للمسافرين إلى خارج البلاد بحمل مبلغ ألف دولار فقط.

ويأمل البنك المركزي حسب البيان بذلك في «تحفيز المنتجين والمصدرين والقطاع الخاص واستقطاب تدفقات الاستثمار الأجنبي وتطبيع العلاقات مع مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية والدول الصديقة بما يضمن استقطاب تدفقات المنح والقروض من هذه الجهات والمساعده في العمل على إعفاء ديون السودان الخارجية بالاستفادة من مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون».

ووصل معدل التضخم في السودان في يناير إلى أكثر من 300%، وجاء القرار بعد تشكيل حكومة جديدة مطلع هذا الشهر وضعت على رأس أولوياتها معالجة الأزمة الاقتصادية، وشهدت أجزاء متفرقة من البلاد احتجاجات عقب إعلان الحكومة زيادة أسعار المواد الغذائية، لكن الحكومة اتهمت مناصري الرئيس عمر البشير الذي أطاحه الجيش بالوقوف وراء الاحتجاجات.

وخلال الأشهر الماضية شطبت الولايات المتحدة السودان من لائحة الدول المتهمة برعاية الإرهاب، وتأمل الحكومة أن تساعدها هذه الخطوة على استقطاب الاستثمارات الأجنبية ومعالجة ديونها الخارجية البالغة 60 مليار دولار.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط