اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لا يزال «نقطة خلاف رئيسية»

علم بريطانيا وعلم الاتحاد الأوروبي في وسط لندن. (أرشيفية: أ ف ب)

تواصلت المفاوضات التجارية المتعلقة بمرحلة ما بعد «بريكست» في لندن الأحد، مع بقاء حقوق الصيد البحري «نقطة خلاف رئيسية معلقة»، وفقا لوزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، أما كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه، فقد صرّح للصحفيين بأن «العمل مستمر حتى الأحد» مع انضمامه للمشاركة في المفاوضات في يومها الثاني.

ووصل بارنييه إلى لندن الجمعة بعد انتهائه من قضاء فترة حجر صحي إثر إصابة أحد أعضاء فريقه بفيروس «كورونا»، وقبيل استئناف المحادثات مع نظيره البريطاني ديفيد فروست، السبت، وحذّر كل من المسؤولين أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق دون أن يقدم الطرف الآخر تنازلات.

ولم يتبق سوى خمسة أسابيع حتى نهاية الفترة الانتقالية الحالية لـ«بريكست»، التي لم تشهد أي تغيير يذكر في العلاقات التجارية، وتتمحور نقطتا الخلاف الرئيسيتان حول حق سفن الصيد الأوروبية بدخول المياه البريطانية، ومطالبة الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات تجارية في حال أخل أي من الجانبين بالقواعد التنظيمية للمساعدات الحكومية للصيادين.

وصرح راب لصوفي ريدج مذيعة قناة «سكاي نيوز» الأحد، بأن هذا قد يكون الأسبوع الأخير من المحادثات «الجوهرية»، مع نفاد الوقت أمام المفاوضين، مضيفًا: «هناك اتفاق يجب التوصل إليه»، وتابع قائلاً: «في مجال الصيد هناك نقطة مبدئية: مع مغادرتنا الاتحاد الأوروبي سوف نصبح دولة مستقلة وعلينا السيطرة على مياهنا».

وقال بارنييه لموفدين الأسبوع الماضي إن لندن تطالب بخفض دخول سفن الصيد الأوروبية إلى مياه المملكة المتحدة بنسبة 80%، في حين أن الاتحاد الأوروبي مستعد لقبول نسبة من 15 إلى 18%، حسب مصدر في بروكسل، ووصف مسؤول بريطاني المطالب بأنها «مثيرة للسخرية»، حسب مصدر صحفي، مضيفا أن «الجانب الأوروبي يعرف جيدا أننا لن نقبل بذلك أبدا».

وأضاف المصدر: «يبدو أن هناك فشلا من قبل المفوضية في استيعاب حجم التغيير المطلوب عندما نصبح دولة مستقلة»، لكن راب أبدى تفاؤلا حذرا وقال: «يبدو أن هناك تقدما نحو احترام أكبر» لموقف بريطانيا.

وسيؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق لخضوع التبادلات التجارية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى شروط منظمة التجارة العالمية، مع فرض رسوم جمركية بشكل فوري على البضائع المستوردة، وستغادر بريطانيا منطقة التجارة والجمارك الأوروبية في 31 ديسمبر، مع عدم وجود احتمال لتمديدها.

وسيؤدي سيناريو عدم التوصل إلى اتفاق إلى فوضى اقتصادية وإخضاع البضائع مباشرة للتفتيش الجمركي عند الحدود، ويتزايد القلق بشكل خاص بشأن الحدود بين أيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي وأيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا، حيث يمكن لإقامة حدود مادية بينهما بشكل مفاجئ أن تهدد اتفاق الجمعة العظيمة للسلام الذي تم توقيعه العام 1999.

واستغرقت المفاوضات التجارية وقتا أطول بكثير مما كان متوقعا، كما أن الوقت ينفد لمصادقة البرلمان الأوروبي على أي اتفاق يتم التوصل إليه بحلول نهاية العام.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط