باريس: الاتحاد الأوروبي سيمضي قدما في خطة الإنعاش الاقتصادي رغم غياب التسوية

وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون . (أ ف ب)

أعلن وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون، الأربعاء، أن الاتحاد الأوروبي يدرس «حلولاً عملية» لتسوية الخلافات مع دول من أوروبا الشرقية، تعرقل الخطة الأوروبية للإنعاش الاقتصادي لكنه «سيمضي قدمًا» من دونها في حال لم يتم التوصل إلى مخرج.

وتعرقل المجر وبولندا اللتان انضمت سلوفينيا إلى صفوفهما، خطة الإنعاش الاقتصادي لمرحلة ما بعد «كوفيد-19» وميزانية الاتحاد الأوروبي لأنها تعارض آلية جديدة تربط تحرير الأموال الأوروبية باحترام دولة القانون، وفق «فرانس برس».

حلول عملية
وقال بون في مجلس الشيوخ: «مع الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي، نبحث عن حلول عملية يمكن أن تمر بعدد ميعن من الإيضاحات التقنية لهذه الآلية، بالطبع ليس من خلال التشكيك فيها لأن قيمنا ومشروعنا الأوروبي على المحك هنا». وأضاف: «سننظر إذا لزم الأمر في نهاية المطاف في كيفية المضي قدمًا من دون الدول المعرقلة لأن أوروبا لا يمكن أن تؤخذ رهينة من جانب عدد معين من الحكومات التي لا ترغب في التقدم ولا في احترام الركيزة الأساسية لمشروعنا السياسي».

وأكد بون أن التجاذب المالي الأوروبي لن يقوض تطبيق خطة الإنعاش الفرنسية التي تم تبنيها لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن أزمة وباء «كوفيد-19».

خطة الإنعاش
وقال إن «ذلك لن يطرح تساؤلات حول (...) خطة الإنعاش بقيمة مئة مليار يورو»، رغم أن الاتحاد الأوروبي يقدم أكثر من أربعين مليار يورو من قيمتها. وأشار إلى أن «ذلك لن يبطئ التنفيذ الكامل لخطة إنعاشنا الذي بدأ وسيتواصل مع قانون المالية للعام 2021، بما أن التمويل الأوروبي يأتي ليمولها أو تسريعها في ما بعد».

من جهته، أكد رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي ورؤساء الكتل السياسية، الأربعاء، أن البرلمان لن يقدم «أي تنازل» في ما يخص ربط تحرير الأموال الأوروبية باحترام دولة القانون، للمجر وبولندا.

وقال: «لن نقدم من جانبنا أي تنازل إضافي»، مضيفًا أن «قادة البرلمان الأوروبي يعربون عن أسفهم العميق لهذه العرقلة ويجددون التأكيد على أنه لا يمكن في أي حال من الأحوال إعادة فتح الاتفاقات المبرمة» بشأن الميزانية لعدة سنوات ودولة القانون.