ارتفاع معدلات التضخم في السودان

أعلن جهاز الإحصاء المركزي السوداني، ارتفاع معدلات التضخم لشهر أغسطس الماضي إلى 166.83%، بزيادة 23% عن يوليو، حيث سجل 143%، وعزا ذلك إلى ارتفاع مكونات مجموعة من السلع الغذائية والمشروبات، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل في المواصلات العامة، مشيرًا إلى ارتفاع معدلات التضخم في المناطق الحضرية والريفية.

وشكلت الحكومة السودانية قوات مشتركة من الجيش والدعم السريع والشرطة وجهاز المخابرات العامة، لملاحقة المتلاعبين بالاقتصاد، وشرعت في تأسيس نيابات ومحاكمة طوارئ خاصة ضد تجار العملة. واعتبرت الارتفاع الكبير في أسعار الدولار مقابل الجنيه في الفترة الماضية عملية تخريب ممنهجة للاقتصاد بالبلاد ومحاولة لخنق الحكومة الانتقالية بشن حرب سياسية من خلال التلاعب في أسعار العملات الأجنبية.

وأجازت وزارة العدل، على نحو عاجل، قوانين رادعة لحماية الاقتصاد من التخريب، تجرم حيازة وبيع الذهب غير المشغول، ويعاقب من يفعل ذلك بالسجن مدة لا تقل عن 10 سنوات مع الغرامة ومصادرة المضبوطات.

وأعلن مجلس الأمن والدفاع في السودان حالة الطوارئ في كل أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر، بسبب الفيضانات التي اجتاحت 16 ولاية، وأدت إلى تضرر أكثر من نصف مليون نسمة وانهيار كلي وجزئي لأكثر من 100 ألف منزل.

 كما أعلن المجلس تشكيل لجنة عليا لمعالجة آثار السيول والفيضانات لخريف 2020 برئاسة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية وعضوية كل الوزارات والولايات والجهات ذات الاختصاص لتنسيق وتوظيف الموارد وتكامل الأدوار المحلية والإقليمية والعالمية، وفقًا لوكالة الأنباء السودانية «سونا».

وقالت وزيرة العمل والتنمية الاجتماعية لينا الشيخ، عقب الاجتماع، إن المجلس استمع للتقارير المتعلقة بفيضانات هذا العام ووقف على حجم الخسائر البشرية والأضرار المادية التي أسفرت عن تأثر 16ولاية من ولايات السودان، ووفاة 99 مواطنًا وإصابة 46 آخرين، وتضرر أكثر من نصف مليون نسمة وانهيار كلي وجزئي لأكثر من 100 ألف منزل.

وأشارت إلى أن معدلات الفيضانات والأمطار لهذا العام تجاوزت الأرقام القياسية التي رصدت خلال العامين 1946، و1988 مع توقعات باستمرار مؤشرات الارتفاع، ومن المتوقع أن تعاود أسعار الدولار الارتفاع مجددًا في ظل الشح والندرة في العرض الذي تشهده الأسواق، نتيجة للطلب المتزايد لصغار التجار لمواجهة حاجة الاستيراد من الخارج.

ومن المنتظر أن ينعقد في نهاية الشهر الحالي المؤتمر الاقتصادي الذي تشارك فيه أحزاب التحالف والحكومة وخبراء اقتصاديون لمناقشة الأوضاع الاقتصادية في البلاد، ووضع حلول استراتيجية متفق عليها.

وأجازت السلطة الانتقالية في السودان، في أغسطس الماضي، تعديلات جوهرية في الموازنة العامة للعام الحالي 2020 أقرت تعديلاً تدريجيًّا لسعر الصرف والدولار الجمركي، تستمر لعامين لحين الوصول إلى السعر الحقيقي للجنيه، وتعهدت في ذات الوقت باستمرار الدولة في دعم المحروقات والقمح وغاز الطبخ.

ويواجه السودان نقصًا كبيرًا في الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية، ما يدعو التجار والمستوردين إلى الشراء من «السوق السوداء»، مما يؤدي بدوره إلى انخفاض قيمة الجنيه السوداني.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط