ألمانيا تنوي اقتراض 218.5 مليار يورو لتمويل خطة تحفيز «ضخمة» لاقتصادها

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في جلسة للحكومة في برلين، 3 يونيو 2020. (أ ف ب)

تنوي الحكومة الألمانية رفع الاقتراض إلى 218.5 مليار يورو (246 مليار دولار) هذا العام لتمويل خطة تحفيز ضخمة لمساعدة البلاد على التعافي من تداعيات فيروس «كورونا المستجد»، وفق ما كشفت مصادر في وزارة المالية لوكالة «فرانس برس».

وتشكل خطة الاقتراض الجديدة تحوّلا جذريًا في توجهات حكومة المستشارة أنغيلا ميركل التي لطالما شكلت مثالًا للانضباط المالي والموازنات المتوازنة. لكن فيروس كورونا دفع أكبر قوة اقتصادية في أوروبا إلى التخلي عن استراتيجيتها السابقة، وقد وافقت الحكومة الألمانية في مارس على رفع «فرملة الدين» المنصوص عليها في الدستور لمساعدة البلاد في التصدي لـ«أسوأ» ركود تشهده منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

اقرأ أيضا الحكومة الألمانية تقر خطة بقيمة 130 مليار يورو لتحفيز الاقتصاد

وقال مسؤولون في وزارة المالية إن الوزير أولاف شولتس سيكشف غدًا، الأربعاء، الموازنة الاتحادية التكميلية الثانية. وستضمن الموازنة قروضًا بقيمة 62.5 مليار يورو تضاف إلى 156 مليار يورو سبق أن أقرتها حكومة ميركل في مارس.

الدين العام يتجاوز 218 مليار يورو
وستصبح القيمة الإجمالية للقروض الجديدة المقرة هذا العام 218.5 مليار يورو، ما سيرفع نسبة الدين العام الألماني إلى نحو 77% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، أي أعلى بنحو 17% من السقف المحدد بـ60% في الاتحاد الأوروبي.

وسيستخدم التمويل الإضافي لتغطية خطة الإنفاق التحفيزية للحكومة في مواجهة الفيروس، ولسد التخفيضات الضريبية التي أُقرت لمساعدة الشركات والموظفين المتضررين من تدابير الإغلاق التي شلّت الأنشطة الاقتصادية.

وقال مصدر في وزارة المالية للوكالة الفرنسية إن القرض الجديد «يندرج في إطار سياسة مالية تهدف إلى تخطي الأزمة»، وتابع إنه «إنفاق في محله»، موضحًا أن «قروض اليوم هي عائدات الغد الضريبية».

خطة اقتصادية لمواجهة تداعيات «كورونا»
والحكومة الألمانية التي حققت منذ العام 2014 فائضًا في الموازنة الفدرالية، وتجاهلت على مدى سنوات الدعوات لزيادة الإنفاق والاستثمار، فجرت مفاجأة في مارس عندما كشفت خطة إنقاذية في مواجهة فيروس كورونا تبلغ 1.1 تريليون يورو. وتهدف الحزمة التي تشمل ضخ السيولة النقدية وتقديم ضمانات للقروض وخطة لخفض ساعات العمل، إلى حماية الشركات والوظائف من تداعيات الأزمة.

وبعد رفع الإغلاق والسيطرة على ما يبدو على تفشي الوباء، أعلنت الحكومة هذا الشهر حزمة تحفيزية إضافية تبلغ 130 مليار يورو لإنعاش الاقتصاد المتضرر بشدة.

وشملت الخطة خفض الضريبة على المبيعات، وتقديم إعانة مالية إضافية للعائلات تبلغ 300 يورو عن كل ولد، كما زيادة الإعانات لشراء سيارات كهربائية، وذلك في إطار تشجيع الألمان على الإنفاق.

وتتوقّع الحكومة انكماشا اقتصاديا قياسيا بنسبة 6.3% في العام 2020، تعود بعده أكبر قوة اقتصادية في أوروبا لتحقيق النمو في العام 2021.

المزيد من بوابة الوسط