مساع لبنانية للاستعانة بصندوق النقد الدولي في مواجهة الانهيار الاقتصادي

اجتماع للحكومة اللبنانية بالقصر الرئاسي في بعبدا، بيروت، 30 أبريل 2020 (أ ف ب)

أعلنت الحكومة اللبنانية، الخميس، أنها ستطلب مساعدة صندوق النقد الدولي من أجل وضع حد للانهيار الاقتصادي المتسارع، بعدما أقرت بالإجماع خطة إنقاذ إصلاحية قالت إنها ستشكل «خريطة طريق» لإعادة إطلاق العجلة الاقتصادية وسط غضب الشارع.

وتأمل الحكومة من خلال خطتها إقناع المجتمع الدولي بمساعدة لبنان والحصول على أكثر من 20 مليار دولار للخروج من دوامة انهيار مالي فاقمته تدابير وقاية مشددة لمواجهة وباء كوفيد-19، بحسب «فرانس برس».

احتجاجات ومواجهات
وجاء إقرار الخطة بعد ثلاثة أيام متتالية نزل خلالها مئات المتظاهرين إلى الشوارع وحصول مواجهات مع الجيش احتجاجاً على غلاء المعيشة وفقدانهم مصادر رزقهم وغياب أي أفق لحل الأزمة الاقتصادية.

وقال رئيس الحكومة حسان دياب في كلمة وجهها إلى اللبنانيين عصر الخميس «سنمضي في طلب برنامج مع صندوق النقد الدولي»، واصفاً خطة حكومته بأنها «خريطة طريق واضحة لإدارة المالية العامة» بينما تشهد البلاد أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، ويرزح 45% من السكان تحت خط الفقر.

وسبق للبنان أن طلب مساعدة تقنية من الصندوق خلال عمله على إنجاز الخطة، التي أكّد دياب، الخميس، أنها «تنطلق من ضرورة البدء فوراً بتنفيذ الإصلاحات التي طال انتظارها، على مستوى إدارة الدولة، والسياسة المالية، والقطاع المالي، والمصرف المركزي، والحساب الجاري، وميزان المدفوعات».

أهداف حكومية
وأشار إلى أن حكومته «حدّدت أهدافاً على مدى خمس سنوات» تتضمن «انحسار العجز في الحساب الجاري إلى 5.6%»، و«الحصول على دعم مالي خارجي يفوق عشرة مليارات دولار بالإضافة إلى أموال مؤتمر سيدر»، في إشارة إلى 11 مليار دولار على شكل هبات وقروض تعهّد المجتمع الدولي بتقديمها العام 2018 إلى لبنان مقابل إجراء إصلاحات بنيوية وخفض النفقات العامة.

والأزمة الاقتصادية الحالية تُعد الأسوأ منذ الحرب الأهلية (1975-1990)، وهي وليدة سنوات من النمو المتباطئ، مع عجز الدولة عن إجراء إصلاحات بنيوية. ويقدّر مسؤولون حكوميون حاجة لبنان اليوم إلى أكثر من 80 مليار دولار للخروح من الأزمة والنهوض بالاقتصاد.

وتهدف الخطة، وفق دياب، إلى «تقليص نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي إلى ما دون 100%»، بعدما تجاوز أكثر من 170%، وجعل لبنان، البلد الصغير المنهك بسنوات من الأزمات السياسية المتتالية وعقود من الفساد، من بين الدول الأكثر مديونية.

ومنذ مارس، توقّفت الحكومة عن سداد الديون الخارجية في إطار إعادة هيكلة شاملة للدين هدفها حماية احتياطات البلاد من العملة الأجنبية التي تراجعت خلال الأشهر الماضية بشكل كبير.

المزيد من بوابة الوسط