بورصات آسيا وأوروبا تسجل انخفاضا كبيرا بعد تحذيرات ترامب

منيت الأسواق الآسيوية والأوروبية بخسائر جديدة، الأربعاء، بينما كان الفصل الأول من هذا العام كارثيا عليها، وسط مخاوف المتعاملين من احتمال إطالة فترات الإغلاق في مختلف أنحاء العالم، ومع استمرار ارتفاع أعداد المصابين والمتوفين بسبب فيروس «كورونا»، تتضاءل الآمال باقتراب رفع إجراءات الحظر المشددة التي تلزم ملايين البشر بالبقاء في منازلهم، ويزيد ذلك من حالة الغموض حول توقعات نمو الاقتصاد العالمي، الذي من المتوقع أن يدخل في ركود هذا العام، كما ينتشر القلق بشأن الفترة التي يمكن أن يستغرقها انتعاش الاقتصاد.  

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تمديد فترة التباعد الاجتماعي والبقاء في المنازل لثلاثين يوما إضافية حتى نهاية الشهر، فيما حذر أعضاء فريق البيت الأبيض للتصدي للفيروس بأن ربع مليون أميركي قد يتوفون بسبب المرض.

صدمة انخفاض الطلب على النفط
وقال ستيفن إينس من شركة «اكسيكورب» إن «صدمة انخفاض الطلب على النفط، والتأثيرات على الاقتصاد العالمي على نطاق أوسع ستكون أكبر إذا استمرت قيود التنقل والتفاعل الاجتماعي إلى ما بعد أبريل».

وتابع قائلا: «السؤال الحقيقي بالنسبة للمستثمرين ليس مدى السوء المفجع الذي سيشهده الربع الأول، فقد بات ذلك للأسف أمرا لا مفر منه، ولكن إلى متى سيستمر الضعف، وبالتالي كم هو حجم الضرر الدائم الذي سينجم عن ذلك»، مشيرا إلى أنه «في حين لم تتضح بعد الآثار الكاملة لما يحدث، إلا أنه من الواضح أن الاقتصاد يشهد أشد وأسرع انكماش منذ الكساد الكبير».

ومع ذلك فقد وردت بعض الأخبار الجيدة، إذ أظهرت بيانات جديدة، الأربعاء، عودة النمو إلى قطاع التصنيع الصيني. وتجاوز مؤشر مديري المشتريات الصناعي «شياجين» الشهر الماضي بقليل عتبة الخمسين نقطة التي تفصل بين النمو والانكماش، بعد أن سجل انخفاضا قياسيا في فبراير، وجاءت تلك الأرقام بعد قراءة رسمية زادت على التوقعات، ما أشاع الأمل بأن ثاني أكبر اقتصاد في العالم بدأ يعود تدريجيا إلى العمل بعد فترة توقف طويلة بسبب وباء «كوفيد-19».  

تخمة النفط
إلا أن أسواق آسيا، وبعد بداية مشجعة في بداية التداولات، أغلقت على خسائر. فقد انخفضت بورصة طوكيو بنسبة 4.5%، وسنغافورة بأكثر من 2%، بينما سجلت بورصتا بومباي وسيول خسارة زادت على 3% كما اغلقت أسواق شنغهاي وتايبي وجاكرتا على انخفاض، وخسرت بورصة هونغ كونغ أكثر من 2%، بعد أن خسر بنك «إتش إس بي سي» العملاق أكثر من 9%، وبنك ستاندرد تشارترد أكثر من 6% بعد إلغاء توزيع الأرباح وتحذيره من تأثيرات كبيرة على العائدات، وفي المقابل شهدت بورصة سيدني أداء قويا آخر، حيث ارتفعت بنسبة 3.6%.

أما بورصات لندن وباريس وفرانكفورت فقد سجلت انخفاضا في الدقائق الأولى من التعاملات، على أثر تحذيرات ترامب بـ«أسابيع مؤلمة مقبلة»، وخسر مؤشر فوتسي في بورصة لندن 3.3% ليسجل 5484.80 نقطة، خصوصا بعد أن ألغت كبرى البنوك البريطانية توزيع مليارات الجنيهات الاسترلينية كأرباح على المساهمين. خسر مؤشر داكس في فرانكفورت 3.0%، ومؤشر كاك في باريس 3.1%.

وخسرت معظم المؤشرات في أنحاء الكرة الأرضية نحو خمس قيمتها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وانخفض سعر النفط في الأسواق الآسيوية، الأربعاء، بعد أن قررت السعودية إغراق السوق بالخام، وانتشار وباء «كوفيد-19».

وفي تعاملات بعد ظهر الأربعاء في آسيا انخفض سعر خام غرب تكساس المرجعي بنسبة 1.66% ليصل إلى 20.14 دولار للبرميل. كما انخفض نفط برنت المرجعي الدولي، بنسبة 3.42% إلى 25.45 دولار للبرميل، وأدت حرب الأسعار بين السعودية وروسيا إلى تخمة في الإمدادات في الوقت الذين تعاني فيه اقتصادات العالم من توقف الشركات وحركة النقل الجوي بسبب الوباء الذي أودى بحياة أكثر من 42 ألف شخص حول العالم.

المزيد من بوابة الوسط