أستراليا: 38 مليار دولار لدعم الاقتصاد وفرض قيود عزل أكثر تشددا لمواجهة «كورونا»

أعلنت أستراليا، الأحد، خطة إنفاق بقيمة 38 مليار دولار للحد من الأضرار الاقتصادية الناجمة عن وباء «كورونا المستجد»، في وقت طُلب من المواطنين إلغاء رحلاتهم الداخلية لمنع تفشي الفيروس.

وقال وزير الخزانة الأسترالي، جوش فرايدنبرغ، إن مبلغ الـ66 مليار دولار أسترالي الذي أُعلنه الأحد، سيرفع قيمة مساعدات الحكومة والمصرف المركزي لدعم الاقتصاد، إلى 189 مليار دولار أسترالي، أي ما يوازي 10% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضح، فرايدنبرغ، لصحفيين في العاصمة الأسترالية كانبيرا: «هذه اللحظات الاستثنائية تتطلب تدابير استثنائية، ونحن نواجه تحديًّا عالميًّا لم نواجه مثله من قبل»، مضيفًا: «إعلان اليوم سيعطي الأمل والدعم لملايين الأستراليين في وقت هم في أمسّ الحاجة إلى ذلك».

وستحصل الشركات الصغيرة وغير الربحية على مبالغ تصل قيمتها إلى 100 ألف دولار أسترالي، كما أن رواتب العاطلين عن العمل ستضاعف لفترة موقتة وسيحصل المتقاعدون على مبلغ 750 دولارًا أستراليًّا.

وسيتمكن العاملون الذين تراجع دخلهم ما لا يقل عن 20% بسبب تفشي الوباء، من الوصول إلى تعويضاتهم في وقت مبكر، وسيُسمح للذين يواجهون صعوبات بأن يسحبوا من تعويضاتهم مبلغًا يصل إلى 20 ألف دولار أسترالي على مدى عامين.

يبدو أن أستراليا على وشك الانزلاق إلى ركود اقتصادي نتيجة تفشي الفيروس بعد تسجيلها نموًّا على مدى 29 عامًا في فترة قياسية، وسجلت أستراليا أكثر من 1300 إصابة بـ«كورونا المستجد» وسبع وفيات.

وقال رئيس الوزراء، سكوت موريسون، إن الحكومة «تتحرك فورًا» للتوصية بعدم السفر إذا لم تكن هناك ضرورة، محذرًا من احتمال اتخاذ تدابير إضافية لمواجهة تفشي الوباء، محذرًا من أن حكومته «ستتخذ تدابير أكثر صرامة في مناطق محددة للتعامل مع تفشي المرض»، مشيرًا إلى أن «ما سيكون ضروريًّا في قسم من سدني لن يكون ضروريًّا في كل أنحائها... وأجزاء أخرى من البلاد».

وأغلقت أستراليا حدودها في خطوة منع دخول غير مسبوقة لغير المقيمين آملة في وقف تفشي «كورونا المستجد»، وفرضت أربع مناطق هي جزيرة تاسمانيا وولاية ساوث أستراليا وولاية ويسترن أستراليا والإقليم الشمالي، عزلًا ذاتيًّا على زائريها لمدة 14 يومًا.

وقال مارك ماكغوون رئيس الحكومة المحلية في ولاية ويسترن أستراليا أثناء إعلانه إغلاق حدود الولاية الأحد، إنه يفكر في استخدام جزيرة روتنست، وهي وجهة سياحية وموقع سجن سكان أصليين  كمكان حجر صحي للأشخاص الذين يرفضون عزل أنفسهم أو لغير القادرين على ذلك.

وأعلنت ولايتا نيو ساوث ويلز وفكتوريا، الأحد، إغلاق كل المتاجر غير الأساسية من دون أن يشمل الإغلاق محلات السوبرماركت والصيدليات ومحطات الوقود، وقال موريسون إن المسؤولين السياسيين سيلتقون مساء الأحد للبحث في احتمال فرض قيود عزل أكثر تشددًا.