ارتفاع جديد في أسعار النفط والذهب وتراجع البورصات العالمية نتيجة مقتل سليماني

سجلت أسعار النفط ارتفاعا جديدا وبلغت أسعار الذهب أعلى مستوياتها منذ ست سنوات، فيما تراجعت أسعار الأسهم اليوم الاثنين، وسط مخاوف من نزاع كبير في الشرق الأوسط بعد اغتيال الجنرال الإيراني بغارة أميركية، الجمعة، في العراق.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من رد كبير ضد طهران بعدما هددت بالانتقام لمقتل سليماني الذي صدم الأسواق العالمية وأثار عمليات بيع أسهم وارتفاعا في أسعار النفط، وفق «فرانس برس». 

وأعلنت إيران أمس الأحد التخلي عن التزامات إضافية بموجب الاتفاق النووي، بينما طلب البرلمان العراقي رحيل القوات الأميركية من البلاد.

قلق المستثمرين
وتثير الأزمة قلق المستثمرين بعدما كانوا متفائلين في ظل استعداد الولايات المتحدة والصين لتوقيع اتفاق تجاري مرحلي الأسبوع المقبل، وورود أرقام تشير إلى تحسن طفيف في الاقتصاد العالمي.

وفي المبادلات في آسيا، تجاوز سعر برميل برنت السبعين دولارا للمرة الأولى منذ سبتمبر الماضي، عندما أدت هجمات على منشأتين سعوديتين إلى انخفاض إمدادات أكبر دولة مصدرة الذهب الأسود في العالم بمقدار النصف تقريبا.

من جهته، أطلق الرئيس الأميركي الذي يواجه انتقادات بسبب العملية ودعوات إلى خفض التوتر، سلسلة تصريحات حربية مؤكدا أن البيت الأبيض حدد عشرات المواقع لاستهدافها في ضربات ردا على أي عمل انتقامي من إيران. وأكد ترامب أنه لا يحتاج إلى موافقة الكونغرس حتى لضربات «غير متكافئة».

ارتفاع أسعار النفط
وقال المحلل في البنك الوطني الأسترالي، راي اتريل، إن «التوتر الجيوسياسي سيبقى مرتفعا في الأيام المقبلة على ما يبدو، مما يدعم أسعار النفط ويمكن أن يبقي أسواق المال في موقف دفاعي».

وارتفعت أسعار الملاذات الآمنة المعروفة كالعادة عند حدوث اضطرابات، ليسجل الذهب أعلى سعر له منذ منتصف 2013، والين الياباني أعلى سعر له مقابل الدولار منذ ثلاثة أشهر.

وسجلت أسواق الأسهم خسائر بعد وول ستريت، حيث تراجعت المؤشرات الرئيسية الثلاثة عن مستويات قياسية كانت سجلتها. وأنهت أسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي انخفاضا حادا وسط مخاوف من هجمات انتقامية إيرانية على مصالح أو قوات أميركية.

ويستضيف عدد من هذه الدول مثل الكويت وقطر والبحرين قواعد عسكرية أميركية كبيرة، بينما تنتشر قوات أميركية في السعودية.

بورصات آسيا
وامتدت الخسائر إلى أسواق الأسهم في آسيا حيث تراجعت بورصة طوكيو حوالى 2% خلال جلسة سوداء كانت الأولى في بداية العام. وخسرت بورصات هونغ كونغ 0.8%، وسنغافورة 0.7%، وسيل 1%، بينما تراجعت بورصات تايبيه وبومباي (1% كل منهما) ومانيلا (0.9%) وجاكرتا (0.7%).

أما بورصة شغهاي فقد أغلقت بلا تغيير وسط ترحيب المستثمرين بتعهد السلطات الصينية في نهاية الأسبوع دعم القطاع المصرفي المضطرب في البلاد والشركات الصغيرة في مواجهة تزايد الديون.

في المقابل، ارتفعت أسعار أسهم شركات الطاقة مدفوعة بارتفاع أسعار النفط. فقد ارتفاعت أسعار أسهم مجموعة «ابنبيكس كوروبوريشن» اليابانية أكثر من 4 $ في طوكيو، وربحت أسهم شركة «بتروتشاينا» في هونغ كونغ النسبة نفسها. وارتفعت أسعار أسهم «الشركة الوطنية الصينية النفطية أوفشور» (سي ان او او سي) 3.6%.

وفي المبادلات الأولى انخفضت بورصة لندن 0.4% وواصلت التراجع حتى 0.62%، بينما تراجعت بورصة فرانكفورت 1.1% وباريس 0.7%.

وأثار الهجوم الأميركي الجمعة صدمة في الأسواق العالمية التي كانت تنتظر سلسلة جديدة من المكاسب بسبب الاتفاق التجاري بين الصين والولايات المتحدة الذي أدى إلى خفض التوتر بين القوتين الاقتصاديتين الكبيرين، وتراجع المخاوف بشأن بريكست.

المزيد من بوابة الوسط