القضاء الأميركي يبدأ محاكمة غير مسبوقة لمجموعة «إكسون موبيل» النفطية

ناشطون من أجل المناخ يتظاهرون أمام محكمة بنيويورك في افتتاح محاكمة «إكسون موبيل»، 22 أكتوبر 2019، (ا ف ب)

افتتحت الثلاثاء محاكمة غير مسبوقة لمجموعة النفط الأميركية «إكسون موبيل»، المتهمة بخداع المساهمين بشأن مخاطر التغير المناخي، سيكون الشاهد الأساسي فيها وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

ويتوقع أن يتابع قطاع الصناعة النفطية والمدافعون عن البيئة بدقة جلسات هذه المحاكمة، التي وصفها كثير من الخبراء بـ«التاريخية»، بعد تحقيقات استمرت أربع سنوات.

وسيكون نجم المحاكمة التي ستستمر ثلاثة أسابيع رئيس مجلس إدارة المجموعة من 2006 حتى تعيينه وزيرا للخارجية بقرار من الرئيس دونالد ترامب في يناير العام 2017، وهو ريكس تيلرسون، الذي أقيل في نهاية مارس 2018. وقد أعلن الاتهام والدفاع عزمهما على استدعائه للإدلاء بإفادته.

التغير المناخي
وفي جلسة افتتاح المحاكمة التي حضرها عدد من الناشطين المدافعين عن البيئة، اتهم ممثل النائب العام كيفن والاس، «إكسون موبيل» بالادعاء خطأ ولسنوات أمام المساهمين والمستثمرين، بأن خطط مشاريعها على الأمد الطويل كانت أكثر واقعية من مشاريع منافسيها، لأنها تتضمن احتمال تشديد قوانين دول عديدة تريد الحد من انبعاثات الغازات المسببة للدفيئة.

وعرض والاس على شاشة كبيرة فقرات من مذكرات وجهت إلى المستثمرين، تؤكد فيها «إكسون موبيل» أنها تستخدم نظام تقديرات «أكثر صرامة» يشمل خصوصا زيادة كبيرة في النفقات بسبب انبعاثات الغازات المسببة للدفيئة بحلول 2040.

وقال والاس إن المجموعة كانت في الواقع تستند في حساباتها الداخلية، إلى تقديرات أقل ارتفاعا للنفقات من أجل تجنب التأثير على التوقعات المتعلقة بأرباحها. وأضاف والاس أن «المستثمرين يشعرون بالقلق من التأثير (تغيرات المناخ) ويطلبون معلومات ليتمكنوا من اتخاذ قرارات صحيحة»، موضحا أن «إكسون قدمت لهم الكثير من التوضيحات لكنها لم تكن صحيحة ولا دقيقة، لذلك يحق للمستثمرين الآن معرفة الحقيقة وطلب تعويضات».

وتابع أن هذا العرض الخادع ترجم بتضخيم قيمة أسهم المجموعة وأضرار للمساهمين تقدر بما بين 476 مليونا و1,16 مليار دولار. لكن محامي «إكسون موبيل» تيد ويلز رأى أن هذه الاتهامات «بعيدة تماما عن الواقع». واتهم ويلز مكتب النائب العام بالتحرك «لدوافع سياسية»، ناجمة عن حملة لـ«التشهير» بالمجموعة النفطية، تشنها وسائل الإعلام ومنظمات الدفاع عن البيئة.

المزيد من بوابة الوسط