الفرنسية «توتال» تغادر إيران رسميًّا

شعار توتال على مقر المجموعة العملاقة في منطقة لاديفانس بباريس. (فرانس برس)

أعلن وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنقنه، الإثنين ، أن شركة النفط الفرنسية العملاقة «توتال» انسحبت رسميًّا من مشروع بمليارات الدولارات في حقل بارس الجنوبي في أعقاب إعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران.

وقال زنقنه في تصريحات لوكالة الأنباء الخاصة بالبرلمان: «إن «توتال» انسحبت رسميًّا من اتفاق تطوير المرحلة 11 من حقل بارس الجنوبي. مضى أكثر من شهرين على إعلانها أنها ستنسحب من العقد»، وفق «فرانس برس».

وأكد زنقنه أمام البرلمان الحالة المزرية لمنشآت النفط والغاز الإيرانية قائلاً إنها «متداعية» وبحاجة لأعمال تجديد لا يمكن لإيران تحمل نفقاتها. وأعلنت الولايات المتحدة في مايو الماضي انسحابها من الاتفاق النووي الموقَّع مع طهران العام 2015، وإعادة فرض عقوبات عليها على مرحلتين في أغسطس ونوفمبر.

وتستهدف المرحلة الثانية من العقوبات قطاع النفط في إيران. وتعهدت الأطراف الأخرى الموقِّعة على الاتفاق النووي، بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا، البقاء في الاتفاق لكن شركاتها تواجه عقوبات ضخمة في حال مواصلة العمل في إيران.

وسبق أن أعلنت «توتال» أنه سيكون من المستحيل البقاء في إيران ما لم تحصل على استثناء خاص من واشنطن، وهو ما لم تحصل عليه. ووقَّعت «توتال» في يوليو 2017 على مشروع بقيمة 4.8 مليارات دولار (4.1 مليار يورو) لتطوير الحقل قبالة السواحل الجنوبية لإيران، بوصفها الشريك الرئيسي إلى جانب المؤسسة الصينية الوطنية للنفط وشركة «بتروبارس» الإيرانية.

وكان من المقرر أن تقوم باستثمار أولي بقيمة مليار دولار، لكنها قالت في مايو إنها أنفقت أقل من 40 مليون يورو على المشروع حتى ذلك الحين، وسط تزايد الشكوك إزاء العقوبات الأميركية. ولو بقيت«توتال» في إيران لتعرَّضت لعقوبات أميركية.

وتستثمر «توتال» 10 مليارات دولار من رأسمالها في أصولها الأميركية، فيما تشارك المصارف الأميركية في 90% من عملياتها المالية، بحسب ما أكدته «توتال» في مايو. ولم يتضح بعد ما إذا كانت المؤسسة الصينية الوطنية للنفط ستتولى حصة «توتال» في المشروع. ولا تزال إيران تخشى الاعتماد على الشركات الصينية بعد تجارب سيئة في الماضي. وتم تعليق عقد سابق مع المؤسسة الصينية للنفط لتطوير حقل بارس الجنوبي في 2011 بعد عدم تحقيق تقدم.

والضرورة الملحة للاستثمار في تحديث البنية التحتية المتداعية لقطاع الطاقة في إيران، كانت محفزًا رئيسيًّا لقرارها توقيع الاتفاق النووي العام 2015. وحضر زنقنه إلى البرلمان، الإثنين، للإجابة عن أسئلة متعلقة بمخاوف حول السلامة، في أعقاب عدد من الحرائق التي اندلعت مؤخرًا في مصافٍ.

ونقلت عنه وكالة «إرنا» الرسمية قوله أمام البرلمان: «إن جزءًا كبيرًا من صناعة النفط متداعٍ وأعمال التحديث الضرورية لم تحصل». وأكد تسجيل عشر حالات يوميًّا من تعرض أنابيب لثقوب في منشآت إيران الجنوبية، وأن عمر بعض المصافي يصل إلى 80 سنة «في وقت يبلغ عمر منشأة صناعية مفيدة 30 سنة».

المزيد من بوابة الوسط