«التعاون والتنمية الاقتصادية» تدعو تونس لتيسير الاستثمار الخاص

دعت منظمة «التعاون والتنمية الاقتصادية» تونس الخميس إلى تيسير الاستثمار الخاص من أجل خلق وظائف نوعية جديدة والتقليص من التفاوت بين المناطق.

ويواجه قطاعا السياحة الذي تأثر بغياب الأمن، وإنتاج الفوسفات، مشاكل جمة منذ ثورة 2011 جراء الاحتجاجات الاجتماعية التي أثرت على اقتصاد البلاد، وفق «فرانس برس».

وتكشف المنظمة في تقريرها الأول عن تونس أن«الارتفاع الكبير في كتلة الأجور في الوظيفة العمومية دعمت الاستهلاك الخاص، وفي المقابل لا يزال النشاط الاقتصادي وخلق الوظائف ضعيفاً»، مطالبة بـ«إصلاحات هيكلية».

وقال مدير الاقتصاد والدراسات الدولية بالمنظمة الفارو بيريرا في مؤتمر صحفي خصص لعرض التقرير، إن على تونس «القيام بإصلاحات وأن تفتح قطاعات الطيران والاتصالات للمنافسة»، موضحاً أن الاقتصاد » يواجه مشاكل كبرى منها البيروقراطية الثقيلة».

وأشار وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي التونسي زياد العذاري إلى أن بلاده ستشرع في إصلاحات تخص المالية العمومية وأن «ثمن عدم المضي في الإصلاحات سيكون باهظًا »، مشددًا على وجوب«عدم تأخير الإصلاحات».

وأعلن رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد الأسبوع الماضي أن حكومته ماضية في إصلاحات تشمل المؤسسات العمومية «مهما كان الثمن السياسي». وأشار التقرير إلى أن «الاستثمار تراجع منذ بداية عام 2000 ولا يزال مستواه ضعيفا».

وأكدت المنظمة في تقريرها على «قوانين السوق المجحفة والمرتبطة بتعقيدات إدارية يمكن أن تؤدي إلى الفساد»، إضافة إلى نظام «الضرائب غير الواضح والصعوبات المتعلقة بعبور السلع بالجمارك" و"نظام مالي لا يشجع المستثمرين الشباب».

ورأت أن إزالة هذه العراقيل أمر «أساسي» لعودة استثمارات الشركات والإنتاج وإيجاد وظائف وتطوير القدرة الشرائية لكل التونسيين. ويصدر التقرير بعد نحو شهرين من الاضطرابات الاجتماعية في عدد من المدن التونسية نتيجة لقرار حكومي بزيادة الضرائب والأسعار، فيما نسبة البطالة مستقرة عند مستوى 15 في المئة بالرغم من عودة نسبة النمو.

ويبقى الوضع في تونس غير مستقر خصوصًا في منطقة الحوض المنجمي (وسط) ومناطق إنتاج الفوسفات التي تشكو من التهميش.

وقالت المنظمة في تقريرها إن «متوسط مستوى المعيشة يتطور منذ عقود، فيما تراجعت نسبة الفقر بصفة ملحوظة»، مشيرة في الوقت نفسه إلى استمرار وجود «تفاوت بين المناطق فيما يخص التشغيل ومستوى العيش».

كما دعت المنظمة إلى «الحدّ من التهرب الضريبي» لاحتواء الدين العمومي الكبير، ومراجعة القوانين المتعلقة بالضرائب «غير الناجعة» لدعم الاقتصاد وأن تحد من دعم المنتوجات الأساسية التي يستفيد منها الأغنياء وتقدم في المقابل إعانات للعائلات المعوزة.

ونصحت المنظمة الحكومة التونسية بأن تواصل تغيير جزء من الموظفين ورفع سن التقاعد.

المزيد من بوابة الوسط