الرئيس الصيني يعد بمزيد من الانفتاح ومعاملة الشركات الأجنبية بـ«إنصاف»

أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم الأربعاء، في خطاب أمام المؤتمر العام للحزب الشيوعي في بكين أن اقتصاد بلاده «لن يغلق أبوابه أمام العالم»، بل على العكس من ذلك «سينفتح أكثر»، واعدًا بمعاملة الشركات الأجنبية العاملة في الصين بـ«إنصاف».

وقال شي مفتتحًا المؤتمر العام للحزب إن «الانفتاح يجلب لنا التطور، والانغلاق يعيدنا إلى الخلف. الصين لن تغلق أبوابها بوجه العالم، بل ستنفتح أكثر».

وأكد أن النظام «سيحمي الحقوق والمصالح المشروعة للمستثمرين الأجانب، وكل الشركات الأجنبية المسجّلة في الصين ستُعامل على قدم المساواة وبإنصاف»، بحسب ما نقلت وكالة «فرانس برس».

وتعهد شي بـ«تطوير نموذج تجاري وصناعي جديد» لهذا العملاق الآسيوي. ويتوقع شي أن يعين لولاية جديدة من خمس سنوات على رأس القوة الاقتصادية الثانية في العالم.

وكان الرئيس الصيني فاجأ العالم، في يناير 2017، حين دعا إلى العولمة، عارضًا فوائدها أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، مؤكدًا أن الصين «ستبقي أبوابها مشرعة» إزاء التوجهات الحمائية التي تبديها الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب.

غير أن بكين تواجه اتهامات بممارسة الحمائية من قبل شركائها التجاريين وعلى رأسهم واشنطن وبروكسل، كما أن الشركات الأجنبية العاملة في هذا البلد لا تزال تشكو من تمييز كبير بينهما وبين المجموعات والشركات المحلية.

وأعلنت غرفة التجارة التابعة للاتحاد الأوروبي في بكين في سبتمبر أن الشركات الأوروبية «سئمت هذه الوعود التي لا تتحقق قط»، داعية النظام الشيوعي إلى القيام بـ«أفعال ملموسة بدل الكلمات».

ويحظر على الشركات الأجنبية العمل في عدة قطاعات، فيما تلزم في قطاعات أخرى بإقامة شراكات مع شركات محلية، ترغمها على القيام بنقل التكنولوجيا حتى تتمكن من العمل في الصين.

وسبق أن وعد رئيس الوزراء لي كه تشيانغ الشركات الأجنبية في خريف 2013 بإحلال بيئة حيث سيكون بوسع جميع الأطراف الوصول بالتساوي إلى الإنتاج والسوق والحمايات القانونية، غير أن وعود الانفتاح التي قطعها لم تتحقق.

في المقابل، عزز النظام المجموعات التابعة للدولة وعمد إلى ضم بعضها لإنشاء مجموعات كبرى وطنية، وتوفير دعم مالي للشركات التي تواجه صعوبات، معززًا في الوقت نفسه سيطرة الدولة على القطاع الخاص.

وفي سياق هذه الهيمنة، قامت بكين بصورة خاصة بالحد بشكل كبير من فورة الاستثمارات في الخارج لمجموعات صينية خاصة كبرى مثل «واندا» و«فوسون» وشركة التأمين «أنبانغ»، اعتبرت مديونيتها مثيرة للقلق.

المزيد من بوابة الوسط