المنتدى الاقتصادي العالمي يؤيد الإصلاحات الفرنسية لقوانين العمل

اعتبر المنتدى الاقتصادي العالمي في تقريره السنوي حول التنافسية العالمية أن سياسات العمل الموجهة نحو مرونة أكبر، على غرار تلك التي يدعو إليها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، «ركيزة لاقتصاد تنافسي».

وأوضح التقرير، الصادر اليوم الأربعاء، أنه عندما تترافق «مرونة اليد العاملة مع حماية جيدة لحقوق العمال فإن ذلك من شأنه تعزيز «التنافسية وليس إضعافها».

وأكد أهمية إيجاد الظروف الكفيلة بمواجهة الصدمات الاقتصادية ودعم العمال خلال المراحل الانتقالية، في وقت بات عدد كبير من الوظائف مهددًا بالزوال بسبب الاعتماد المتزايد على الآلات.

وقال أحد المسؤولين الاقتصاديين في المنتدى، تييري غايغر، لوكالة «فرانس برس»: في ما يتعلق بفرنسا، ما نلاحظه حتى الآن هو الكثير من التصلب في أوساط العمل وهو ما يحول في هذا العصر من التغيرات السريعة دون تطور الاقتصاد».

وتابع: «ندعو إلى مرونة مصحوبة بشبكة أمان»، مضيفًا أن دولاً مثل سويسرا والدنمرك أثبتتا أنهما من الممكن حماية العمال وضمان مرونة في سوق العمل في الوقت نفسه.

من جهته، أيد العضو في إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي ريتشارد سامانز التوجه الحالي في السياسة الفرنسية «نحو مزيد من المرونة»، لكنه شدد على وجوب إشراك النقابيين في العملية الانتقالية.

وتراجعت فرنسا مرتبة واحدة في التصنيف للعام 2017 بالمقارنة مع العام السابق، وباتت تحتل المرتبة الـ22 على صعيد التنافسية في العالم. وهي لا تزال بعيدة عن المرتبة الـ15 التي شغلتها في 2010، بحسب الهيئة التي تنظم منتدى «دافوس» سنويًا.

ويصنف المنتدى دول العالم استنادًا إلى 12 معيارًا أساسيًا تعتبر مؤشرات للتنافسية، تشمل البنى التحتية وبيئة الاقتصاد الكلي والصحة والتعليم الابتدائي وفاعلية سوق العمل والابتكار.

وجاءت سويسرا في المرتبة الأولى في تصنيف العام 2017/2018 للعام التاسع على التوالي، تليها الولايات المتحدة، التي تقدمت مرتبة، ثم سنغافورة التي تراجعت مرتبة في المقابل.

أما دول مجموعة العشرين الأخرى الواردة ضمن المراتب العشر الأولى من التصنيف، فهي ألمانيا (5) وبريطانيا (8) واليابان (9). وتقدمت الصين مرتبة واحدة وباتت في المرتبة الـ27.

المزيد من بوابة الوسط