سيجارة بن باديس تشعل جدلاً في الجزائر

تناقل نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي صورًا لأطفال يعبثون بتمثال لرائد الحركة الإصلاحية، عبد الحميد ابن باديس، في إحدى ساحات قسنطينة الجزائرية، التي سميت عاصمة الثقافة العربية العام 2015.

يأتي ذلك وسط جدل ثقافي واسع على هامش ندوات وفعاليات هذا الحدث، وعقب افتتاح مسجد باسم باديس، الجمعة، في وهران ضمن فعاليات عاصمة الثقافة بأمر من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وفق موقع «وكالة أنباء الشعر». وتظهر إحدى الصور أطفالاً حول التمثال يضعون في فمه سيجارة.

ولد عبد الحميد بن باديس في الخامس من ديسمبر 1889 بقسنطينة من عائلة ميسورة الحال تعود أصولها إلى بني زيري التي ينتمي إليها مؤسس مدينة الجزائر بولكين بن منّاد. تلقى تعليمه الأول بمدينة قسنطينة على يد الشيخ حمدان لونيسي و حفظ القرآن الكريم في صغره.

انتقل بن باديس سنة 1908 إلى تونس لمواصلة تعليمه بجامع الزيتونة، وبه تتلمذ على يد الشيخ الطاهر بن عاشور، وتحصّل بعد أربع سنوات على إجازة الزيتونة، ومن تونس رحل إلى الحجاز لأداء فريضة الحج واستقر بالمدينة المنورة أين التقى معلمه الأول حمدان لونيسي، وهناك واصل تلقي العلم حتى حاز درجة العالم، وفي طريق عودته إلى الجزائر عرّج على القاهرة وبها تتلمذ على يد الشيخ رشيد رضا.
بعد استقراره بقسنطينة بدأ الشيخ عبد الحميد بن باديس مهمته الإصلاحية بعد أن نضج وعيه الإسلامي و تأثر بأفكار الجامعة الإسلامية.

اعتمد بن باديس على عقلية الإقناع في دعوته إلى إصلاح أوضاع المجتمع، وحارب الطرقية والتصوف السلبي الذي أفرز عادات وخرافات لا تتماشى و تعاليم الدين الإسلامي.

المزيد من بوابة الوسط