كيف تفرض العلوم الهندية هيمنتها على العالم

صرَّحت الباحثة البريطانية، أنجيلا سايني، في كتاب لها تُرجِم إلى اللغة العربية، بأنَّ الهند غدت أمة من العباقرة والكادحين المهرة، فرضت سيطرتها على العالم من عدة نواحٍ علمية.

وأوضحت سايني كيف أنَّ الهند وهي أمة غارقة في الروحانيات استطاعت التوفيق بين تلك الروحانيات والعقلانية القوية وغزت العالم بالعلماء في مختلف المجالات، وأرجعت الفضل في هذا للإنجازات والإنشاءات العلمية التي قام بها رئيس الوزراء الهندي الراحل، جواهر لال نهرو، وفقًا لما جاء بوكالة «رويترز»، الاثنين.

كتاب أنجيلا سايني حمل عنوانًا مركبًا هو «أمة من العباقرة.. كيف تفرض العلوم الهندية هيمنتها على العالم»، وجاء في 295 صفحة متوسطة القطع، وصدرت ترجمته للعربية عن المجلس الوطني للثقافة والعلوم والآداب في الكويت ضمن نطاق سلسلة عالم المعرفة، وحمل غلاف الكتاب مختصرًا تقول فيه الكاتبة: «الهند أمة من العباقرة والكادحين والمهرة فنحو واحدٍ من كل خمسة من جميع العاملين في حقل الرعاية الطبية وطب الأسنان في المملكة المتحدة من أصل هندي، وواحد من كل ستة علماء موظفين يحملون درجة الدكتوراه في العلوم أو الهندسة في الولايات المتحدة آسيوي، بل إنَّ هناك من ادعى مع مطلع الألفية الجديدة أنَّ ثُلث المهندسين العاملين في منطقة وادي السليكون، وهي منطقة الشركات التقنية في الولايات المتحدة، هم من أصل هندي، كما يدير الهنود 750 شركة من شركات التقنية هناك».

وجاء في تقديم الناشر للكتاب أنَّ المؤلفة أنجيلا سايني أوضحت في كتابها «كيف تفسح العلوم القديمة المجال للعلوم الجديدة، وكيف أنَّ تكنولوجيا الأثرياء تنتقل للفقراء كما تغوص في أعماق نفوس مواطني الهند المتعطشين للعلم وكيف تتمكَّن أمة روحانية من المواءمة بين روحها والعقلانية الشديدة».

ويعرِّف الكتاب بمشاريع هندية متعدِّدة منها برنامج الفضاء الهندي الذي أرسلت الهند من خلاله العام 2008 مسبارًا للقمر وكُلِّف المشروع 90 مليون دولار، وأنَّ هذه التكلفة أقل بخمسة أضعاف من تكلفة أحدث رحلة للمسبار القمري الذي أرسلته الولايات المتحدة، ووصل برنامج الفضاء حاليًّا لمرحلة جديدة، فبحسب التقارير التي نشرتها الصحف سينفَّذ بحلول العام 2015، وسيسافر أحد رواد الفضاء الهنود لأول مرة على متن صاروخ صمَّمه علماء من الهند.

أنجيلا سايني من مواليد 1980، حصلت على درجة الماجستير في العلوم الهندسية في جامعة أوكسفورد في بريطانيا، وهي كاتبة صحفية متخصِّصة في مجال العلوم والتقنية، حازت لقب «الكاتب الأوروبي الصغير» في مجال العلوم للعام 2009.