Atwasat

«حركة سينمائية» تحض فرنسا على مواجهة ماضيها في الجزائر

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 22 مايو 2022, 10:38 صباحا
alwasat radio

يعول بعض صناع السينما على قدرة النجوم الحاضرين مهرجان كان السينمائي، في التأثير على فرنسا لحضها على مواجهة ماضيها الاستعماري في أفريقيا.

وترك استعمار الجزائر وأهوال حرب الاستقلال الجزائرية (1954-1962) آثارًا عميقة على الشعبين الجزائري والفرنسي، وشكّل ذلك باستمرار سببًا لتدهور في العلاقات بين البلدين، لكن الموضوع نادرًا ما خضع للنقاش العلني في فرنسا خلال العقود الماضية، وفق «فرانس برس»، السبت.

ورغم اعتراف الرئيس إيمانويل ماكرون بارتكاب جرائم، من بينها مجزرة نفذتها الشرطة في حق الجزائريين في باريس العام 1961 ووصفها ماكرون بأنها «لا تُغتفر»، إلا أن حكومته استبعدت «تقديم اعتذار» عن ماضي فرنسا الاستعماري.

- امرأة عارية على السجادة الحمراء في «كان».. ما السر؟

ويقول المخرج الفرنسي فيليب فوكون، على هامش مهرجان كان السينمائي «يمكنكم القول إني مهووس بموضوع الحرب الجزائرية».

الجزائر وفيلم لي أركي
ويتناول فيلمه «لي أركي» (الحركيون) قصة جزائريين قاتلوا إلى جانب القوات الفرنسية ضد الحركة الاستقلالية، لكن تمّ التخلي عنهم عندما انسحبت فرنسا من الجزائر وواجهوا انتقام الجزائريين المنتصرين.

ويحمّل الفيلم مسؤولية هذه «الخيانة الإجرامية» والمذابح اللاحقة بالحركيين للرئيس الفرنسي، آنذاك، شارل ديغول.

ويضيف فوكون المولود في الجزائر «من الضروري أن نسترجع هذه الواقعة وننظر إلى الحقيقة مباشرة» رغم أن «التعقيدات» التاريخية تجعل الأحكام السهلة مستحيلة.

الحرب العالمية الأولى
حذر زميله المخرج ماتيو فادوبييه من الاستنتاجات السهلة، في شأن تجنيد فرنسا جنودًا سنغاليين خلال الحرب العالمية الأولى، وهو موضوع يتطرّق إليه فيلمه «تيرايور» (الأب والجندي).

ويؤدي النجم الفرنسي عمر سي الذي حصد إعجابًا عالميًا بعد دوريه في فيلم «أنتاتشبل» ومسلسل نتفليكس الشهير «لوبن»، دور البطولة في القصة التي تتحدث عن أب وابنه أُجبرا على المحاربة إلى جانب فرنسا.

ويقول فادوبييه لوكالة «فرانس برس» إن «فكرتي تتمثل في التشكيك بتفاصيل ما حصل»، مضيفًا «في معرض تساؤلنا عن علاقة فرنسا التاريخية بمستعمراتها السابقة، ماذا لدينا لنقول عن ذلك اليوم؟ هل نعرف ماذا فعلنا حتى؟».

وفيما يرفض أي مقاربة «سياسية أمامية»، يقول «إذا أنكرنا الحقائق، لن نتمكّن أبدًا من المضي قدمًا، فينبغي علينا إذن أن نسرد الوقائع، وعلى الجميع أن يعرفها».

ومع ذلك، لا يتمثل الهدف «في تذنيب الأشخاص، بل في الاعتراف بالتاريخ المؤلم والتحرّر».

مهاجر من غرب أفريقيا
في العرض الافتتاحي للفيلم، قال سي المولود في فرنسا لأبوين مهاجرين متحدرين من غرب أفريقيا، في كلمة «لدينا القصة نفسها، لكن ليست لدينا الذكريات ذاتها».

وسيشهد الأسبوع الثاني من مهرجان كان السينمائي عرض فيلم «نو فرانجان» (اخواننا) للمخرج الفرنسي رشيد بوشارب الذي أثار العام 2006 جدلًا وطنيًا بعمله «دايز أوف غلوري»، وهو فيلم يتحدث عن المساعدة التي وفرها جنود دول شمال أفريقيا للقوات الفرنسية الحرة خلال الحرب العالمية الثانية.

ويتحدث فيلم بوشارب الأخير عن قصة مالك أوسكين، وهو طالب قُتل العام 1986 وأصبح بمثابة رمز لدى الأقليات الفرنسية.

وفي ليلة 6 ديسمبر 1986، تعرض الشاب الفرنسي-الجزائري البالغ 22 عامًا إلى ضرب مبرح على يد ضابطي شرطة أدى إلى مقتله، وذلك على هامش مظاهرة احتجاجية طلابية في باريس لم يكن مشاركاً فيها.

وأصبح مقتل الشاب بمثابة نقطة تحول، إذ أدى إلى أسابيع من الاضطرابات فضلاً عن إدانة غير مسبوقة للضابطين المسؤولين عن مقتله.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
انطلاق مهرجان «جرش للثقافات والفنون» 28 يوليو
انطلاق مهرجان «جرش للثقافات والفنون» 28 يوليو
فنانو بنغازي يحيون الذكرى الأولى لرحيل جابر عثمان (صور)
فنانو بنغازي يحيون الذكرى الأولى لرحيل جابر عثمان (صور)
أحمد تمساح ينتهي من تصوير «ويش جابك» لجودي الحوتي
أحمد تمساح ينتهي من تصوير «ويش جابك» لجودي الحوتي
المغربية منال بنشليخة تطرح «ما خلاو ما قالو»
المغربية منال بنشليخة تطرح «ما خلاو ما قالو»
بعد كسوة الكعبة.. أسرة قاهرية تواصل حرفة التطريز بخيوط الذهب
بعد كسوة الكعبة.. أسرة قاهرية تواصل حرفة التطريز بخيوط الذهب
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط