الفنان النحات هنري مور

ابرز نحاتي العصر الحديث هنري مور

الفنان النحات هنري مور

 

(هنري مور) هو في الواقع نحات أكثر منه تشكيلي، وتعد بعض رسوماته في الأساس «إسكتشات» لعمل ما. وهو يعد أحد أهم نحاتي العصر الحديث، منحوتاته منتصبة في ميادين ومرافق العالم الأوربي وأيضا الأميركيين.

ولد في بريطانيا سنة 1898 وهو السابع من عشرة أخوة، سبقه اثنان من إخوته في مهنة التدريس، وأراد والده (ريموند مور) أن يمتهن مهنتهم، وقال: «كن مؤهلا أن تصبح معلما مثل أخويك، ثم تحول إلى الفن كما تريد. احرص على أن تملك بعض المال».

سنة 1909 تعرف على أعمال (مايكل أنجلو) ومنها أصبح مهتما بالنحت. تحصل 1911 على منحة لدراسته الثانوية، وبدأ في تعلم صناعة الفخار والخزف بإشراف معلمته (أليس جوستيك).

وتقوم الحرب العالمية الأولى، وينضم إلى الخدمة العسكرية، وهو في سن 19 سنة ويصاب بتسمم جراء استنشاق غاز الخردل، ويعالج ويكلف كمدرب رياضي. وعاد إلى (يوركشاير) مسقط رأسه متأثرا ببيئة تلك المنطقة، ثم يعود إلى الخزف والفخار، ثم وبمساعده أحد المانحين التحق بمدرسة ليدز للفنون، وبسبب عزمه على تحقيق هدفه، فتحت له المدرسة قسما للنحت، فكان الطالب الوحيد في القسم. ويلتقي بصديقة دربه (باربرا هيبورث) ويحصل على منحة للدراسة في الكلية الملكية في لندن .

سنة 1921 استكمل دراسته الجامعية، ومارس النحت مباشرة في الحجر بمطرقة وأزميل، وسنة 1922 نفذ عمل الأول (الأم والطفل). وأعقبها سنة 1922 بتمثال نسخه من آخر قديم، ولكن نفذه برؤيته.

سنة 1928 عام مهم ومنحنى بارز في حياته المهنية، إذ أقام خلال أول معارضه، وتعرف على الناقد الفني «هربرت ريد» الذي أصبح صديق عمره. واهتم بالنحت المباشر في الصخر، وقال: «لقد أعجبت بحقيقة أنك تبدأ بالكتلة وعليك أن تكتشف المنحوتة التي بداخلها. وعليك أن تتغلب على مقاومة المادة بالعزم الشديد والعمل الجاد». سنة 1929 تزوج من «إرينا راديتسكى» وصور لها عددا من الاسكتشات.

تأثر بالسريالية التي انتشرت في زمنه، ولكنه انتقى منها ما رأى أنه يتوافق مع فكرة ولم يرتبط تماما بهم. وقال حينها: «هناك أشكال عامة تحدد للجميع حالاتهم في العقل الباطن، وهي التي يستجيب إليها الناس في حال سماع العقل الواعي بذلك».

سنة 1931 استقال من الكلية الملكية بسبب مهاجمة أعماله، ولكن سريعا ما تعين بكلية تشيلسي لإنشاء قسم للنحت. ومن أقواله: «هم يعتقدون أن التجريدية تعني الابتعاد عنه الواقع، ولكنها كثيرا ما تعني العكس تماما، فأنت تقترب منه؛ إنها أقرب إلى التفاهم العاطفي». وبقيام الحرب العالمية الثانية، لم تسمح له سنه بالمشاركة فيها، كما أنه رفض أن يكون الفنان الرسمي للحرب، لأنه يرى أن التحرر من الألقاب الرسمية يمنح مساحة أكبر للإبداع، ولكن الظروف غيرت آرائه ورسم لوحات عن تلك الفترة. في تلك الفترة رسم لوحة عن الملاجئ، ورسم مناجم الفحم، التي تسمت بجيش الأنفاق.

بعد الحرب، سنة 1948 يقيم معرضا منفردا في مهرجان فينسيا ويفوز بالجائزة العالمية للنحت. ويعرض أعماله في السويد وجنوب أفريقيا، وهولندا. وفي سنة 1953 يمنح الجائزة الدولية للنحت، في مهرجان (ساوبالو الثاني). وتزداد شهرته العالمية، وتطلق عليه الملكة إليزابيث الثانية لقب: «مور رفيقا شرفيا» ويصبح أمينا للمعرض الوطني. سنة 1959 يتحصل على العديد من الجوائز، ويقيم معارض حول العالم، وينفذ عددا من المنحوتات الضخمة والمصنوعة من البرونز لعدد من البلديات الألمانية. سنة 1963 يمنح وسام الاستحقاق من الملكة إليزابيث الثانية. سنة 1953 يضع أحد أعماله بميدان (لينكلين) بنيويورك. سنة 1968 يقيم معرض «تات» يضم أعماله خلال مشاور حياته، ويمنح الدكتوراه الفخرية تزامنا مع ذكرى ميلاده السبعين. سنة 1974 يفتتح مركز هنري مور للنحت في كندا. وتسيطر عليه سنة 1979 فكرة الأم والطفل، فيما كان يعاني في أواخر أيامه من التهاب المفاصل، وأصبح قليل الإنتاج، سنة 1982 يفتتح مركز هنري مور لدراسة النحت في (ليدز) تزامنا مع بيعه منحوتة «شكل متكئ» في مزاد علني، نفذها سنة 1946 بمليون دولار. حد تماما التهاب المفاصل من أعماله، ولكنه لم يتوقف عن الرسم. وتوفي يوم 31 أغسطس 1986، تاركا مئات الأوراق من المذكرات والمقالات عن الفن، تحوى الكثير من الأفكار تتضمن بالدرجة الأولى ملاحظات ساعدته في تقدم عمله، وأيضا حوالي 1200 منحوتة، وحوالي 5500 لوحة.

 

اسكتشات اليد رسمها بكثرة
الكف رسمه من زوايا كثيرة
تمثال الملك والملكة
تمثال امومة
الغنم كثيرة في رسوماته
النحت الرسايالي
من وحي مخابئ الحرب العالمية في لندن
من مجموعة الأمومة
من مجموعة العائلة
مخابئ الحرب
بيعت بسعر 2.7 مليون دولار
هنري مور يعشق عمله
هنري مور يعمل
مع منحوتاته من اعماله
التمثال البرونزي في شتوتجارد
استمر يعمل حتى النهاية
التمثال البيضاوي المزدوج
الفن السوماري
والدته واسكتش ومنحوته

المزيد من بوابة الوسط